دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى وقف تدفق الأسلحة إلى جميع أطراف النزاع في السودان، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة ما وصفه بالاقتصاد السياسي للنزاع، في إشارة إلى وجود أطراف داخلية وخارجية تستفيد من استمرار أعمال العنف.
وقال تورك، في كلمة ألقاها أمام جلسة النقاش العاجلة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الأبيض ومحيطها، إن قادة الأطراف المتحاربة يتحملون المسؤولية الأكبر عن سنوات الحرب وما خلّفته من معاناة إنسانية، لكنه أشار إلى أن جهات أخرى تسهم في تأجيج النزاع وتستفيد من استمراره.
ودعا المفوض الأممي إلى وقف تدفق الأسلحة من خارج السودان إلى جميع أطراف النزاع، محذراً من أن استمرار إمدادات السلاح سيؤدي إلى إطالة أمد الحرب إلى أجل غير مسمى، ما لم تُتخذ إجراءات حاسمة لوقف هذه التدفقات.
وشدد تورك على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمعالجة الأسباب التي تغذي النزاع، بالتوازي مع تعزيز حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المستمرة، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب تحركاً دولياً أكثر فاعلية لمعالجة جذور الأزمة، لا الاكتفاء بالاستجابة لتداعياتها الإنسانية.
وأضاف أن معالجة الأزمة السودانية تستلزم وقف العوامل التي تؤجج الصراع، إلى جانب ضمان المساءلة عن الانتهاكات، بما يمهد الطريق نحو سلام مستدام يضع حداً لمعاناة المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.