خالد عمر يوسف: الحرب لن تزور الحقائق

متابعات : عين الحقيقة

أكد القيادي في تحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، أن مجريات الحرب الدائرة في السودان لم تُغيّر مواقفه السياسية، بل عززت قناعته بصحة الرؤية التي تبنتها القوى المدنية منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، مشدداً على أن الحرب لن تزور الحقائق أو تمحو المواقف.

واستعاد يوسف، عبر منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، البيان الصادر عن المكتب التنفيذي لـ«قوى الحرية والتغيير» في 5 يوليو 2022، والذي جاء رداً على خطاب رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن انسحاب المؤسسة العسكرية من العملية السياسية وإفساح المجال أمام القوى المدنية لتشكيل حكومة انتقالية.

وقال يوسف إن السنوات الأربع الماضية كانت كفيلة بكشف مواقف جميع الأطراف، مضيفاً أنها فرزت بوضوح من تمسك بخيار السلام والتحول المدني الديمقراطي وبناء جيش مهني قومي، ومن اختار الانقلاب والحرب وتدمير البلاد سعياً للوصول إلى السلطة بقوة السلاح.

وأردف: تبدلت مواقف كثيرين، أما نحن فبقينا حيث كنا، ولن تنجح الحرب في تزوير الحقائق أو قلبها.

وأشار يوسف إلى أن البيان الذي أصدرته «قوى الحرية والتغيير» قبل أربعة أعوام رأى في إعلان البرهان آنذاك خطوة تكتيكية فرضتها الضغوط الشعبية المتصاعدة، وعلى رأسها مواكب 30 يونيو 2022، واعتبر أن الأزمة لا يمكن معالجتها عبر إعادة إنتاج السلطة العسكرية، وإنما باستكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

وأكد البيان، الذي أعاد يوسف نشره، أن عودة القوات المسلحة إلى دورها الدستوري تتطلب تنفيذ إصلاح أمني وعسكري شامل يقود إلى تأسيس جيش مهني قومي موحد، تُدمج فيه قوات الدعم السريع والحركات المسلحة وفق جدول زمني متفق عليه، مع إنهاء الأنشطة الاقتصادية والسياسية للمؤسسة العسكرية.

كما جدد البيان رفضه توصيف الأزمة السودانية بأنها صراعاً بين القوى المدنية، معتبراً أن جذور الأزمة تعود إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021، وداعياً إلى إنهاء الحكم العسكري وتشكيل سلطة مدنية انتقالية كاملة الصلاحيات تتولى إدارة ملفات العدالة الانتقالية، واستكمال تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وانتقد البيان كذلك اصطفاف بعض الحركات المسلحة إلى جانب السلطة العسكرية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المبادئ التي قامت عليها تلك الحركات، ولا ينسجم مع مطالب النازحين والمهمشين الذين ناضلت من أجلهم، بحسب ما ورد في نص البيان.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.