النيل الأزرق بين الحرب وشبح الانهيار الصحي

النيل الأزرق: عين الحقيقة

حذّرت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية بجنوب الإقليم، داعية إلى وقف فوري للأعمال العدائية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وما خلفته من معاناة متفاقمة للمدنيين وانهيار متزايد للخدمات الأساسية.

وقالت المبادرة في بيان اطلعت عليه عين الحقيقة، اليوم، إن استمرار القتال دفع مناطق واسعة في الإقليم إلى حافة كارثة إنسانية، وسط نقص حاد في الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، وانهيار شبه كامل للنظام الصحي، الأمر الذي أدى إلى تصاعد مخاطر تفشي الأمراض، وعلى رأسها حمى الضنك والملاريا، لا سيما في مدينة الدمازين.

وأوضح البيان أن أعداداً كبيرة من المدنيين لا تزال عالقة في مناطق الاشتباكات وعلى الحدود، في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، تفاقمت مع حلول موسم الخريف الذي زاد من تعقيدات إيصال المساعدات الإنسانية والوصول إلى المتضررين.

وأضافت المبادرة أن استمرار النزاع ينذر بموجات جديدة من النزوح واللجوء، مشيرة إلى أن إغلاق غرف الطوارئ والتضييق على المبادرات الإنسانية، إلى جانب اعتقال عدد من الناشطين، أضعف قدرة المتطوعين على تقديم الخدمات والمساعدات للمحتاجين.

ودعت جميع أطراف النزاع إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع تمكين غرف الطوارئ والمبادرات المجتمعية من أداء مهامها بحرية ومن دون أي تضييق.

كما ناشدت المبادرة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والمجتمعين الإقليمي والدولي بتكثيف الجهود وممارسة الضغوط اللازمة على أطراف النزاع للتوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة إنسانية عاجلة، بما يسهم في حماية المدنيين وتسهيل وصول الإغاثة إلى المناطق المتضررة.

وأكدت المبادرة أن استمرار الصمت إزاء الأوضاع الإنسانية في النيل الأزرق سيؤدي إلى اتساع رقعة الكارثة وارتفاع أعداد الضحايا، مشددة على أن حماية المدنيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب تحركاً عاجلاً لتفادي مزيد من التدهور الإنساني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.