دكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» عن مقتل أكثر من 300 طفل في السودان خلال الأشهر الستة الماضية جراء النزاع المسلح المستمر، مؤكدة أن الهجمات بالطائرات المسيّرة باتت السبب الرئيس وراء غالبية وفيات الأطفال خلال الفترة الأخيرة.
وقالت المنظمة، في بيان، تلقته «عين الحقيقة» إن العمليات العسكرية تتركز حالياً في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مشيرة إلى أن ما وصفته بـ«حرب المسيّرات» تسببت وحدها في نحو 60% من إجمالي وفيات الأطفال المرتبطة بالنزاع خلال الأشهر الماضية.
وأوضح ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، أن الأطفال يواصلون دفع الثمن الأكبر للحرب، قائلاً: «يعاني الأطفال في السودان من دائرة مأساوية من العنف والنزوح والحرمان، جراء استمرار القتال بين الطرفين المتنازعين».
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى جميع أطراف النزاع للالتزام بالقانون الإنساني الدولي، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، من آثار القتال.
وشددت المنظمة على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية والمرافق الحيوية من الاستهداف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق إلى المناطق المتضررة، إلى جانب اتخاذ تدابير استثنائية تكفل حماية الأطفال من أخطار النزاع.
ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين، وتشريد ملايين الأشخاص، فيما تصنف الأمم المتحدة الأزمة السودانية بأنها من أكبر الأزمات الإنسانية وأوسع حالات نزوح الأطفال في العالم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.