الكرمك بين روايتين… من يسيطر على المدينة؟

الكرمك: عين الحقيقة

تضاربت الروايات، اليوم الأربعاء، بشأن الجهة المسيطرة على مدينة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، في ظل بيانات متباينة صادرة عن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول تطورات المعارك الدائرة في المنطقة.

 

وأعلن الجيش والقوات المساندة له تحقيق تقدم ميداني في المحور الجنوبي الشرقي للمدينة، مؤكداً تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والمعدات خلال العمليات العسكرية.

 

وأفادت منصات إعلامية ومصادر مقربة من الجيش بأن القوات الحكومية تمكنت من دخول مدينة الكرمك والسيطرة على عدد من المقار الرئيسية وتأمينها، عقب معارك وصفت بالعنيفة في محيط المدينة.

 

في المقابل، نفت قوات الدعم السريع هذه الرواية، مؤكدة أن الكرمك لا تزال تحت سيطرتها، وأن قوات الجيش لم تتمكن من اختراق المدينة. كما بثت مقاطع فيديو قالت إنها توثق وجود عناصرها داخل الكرمك، مؤكدة استمرار سيطرتها على المواقع الحيوية، ونافية حدوث أي انسحاب لقواتها أو وصول آليات الجيش إلى وسط المدينة.

 

وفي سياق متصل، نفى القيادي في مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق، علي هجو، صحة الأنباء المتداولة بشأن استعادة الجيش للكرمك، مؤكداً أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة في محيط المدينة.

 

وقال هجو، في منشور على صفحته بـ«فيسبوك»، إن الكرمك لا تزال تحت سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن ما يُتداول بشأن استعادتها من قبل الجيش لا يعكس الواقع الميداني.

 

وأضاف أن الاشتباكات لا تزال متواصلة في محيط المدينة، وأن الجيش لم يتمكن، حتى الآن، من بسط سيطرته عليها.

 

وتكتسب مدينة الكرمك أهمية استراتيجية بحكم موقعها على الحدود السودانية الإثيوبية، وقربها من حدود دولة جنوب السودان، ما يجعلها نقطة محورية في شبكة الطرق البرية وخطوط الإمداد العسكرية في إقليم النيل الأزرق.

 

وكانت قوات الدعم السريع قد بسطت سيطرتها على المدينة في مارس الماضي، عقب مواجهات عسكرية عنيفة شهدتها المنطقة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.