دعت «حكومة السلام» المجتمع الدولي إلى اعتماد مقاربة متوازنة وشاملة لحماية المدنيين وإنهاء النزاع في السودان، محذرة من التعامل الانتقائي مع التطورات الإنسانية والميدانية، ومن تسييس الأوضاع في مدينة الأبيض.
وجاء ذلك في بيان أصدره وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم «حكومة السلام»، خالد دناع، تعليقاً على المناقشات الأخيرة التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض.
وأكد دناع التزام الحكومة الكامل بأحكام القانون الدولي الإنساني، واستعدادها للتعاون مع الآليات الدولية ذات الصلة، مشيراً إلى أن مدينة الأبيض تضم أكبر قاعدة عسكرية في غرب السودان، وتُستخدم مركزاً رئيسياً لإدارة العمليات العسكرية.
وأوضح البيان أن المنشآت العسكرية داخل المدينة تُعد، وفقاً للقانون الدولي الإنساني والأعراف العسكرية، أهدافاً عسكرية مشروعة، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية الجارية تسببت في موجات نزوح واسعة شملت سكان نحو 158 قرية منذ مطلع عام 2026.
وفي الشق القانوني، شددت «حكومة السلام» على أن المواقف السياسية التي تعلنها الدول بصورة منفردة لا تُنشئ التزاماً قانونياً يمنع تنفيذ العمليات العسكرية المشروعة، مؤكدة أن فرض أي قيود من هذا النوع يستوجب صدور قرار صريح وملزم من مجلس الأمن الدولي.
كما رحبت الحكومة بتشكيل لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، مؤكدة دعمها لأي تحقيق مهني ومحايد يسهم في كشف حقيقة ما يجري على الأرض.
واختتم البيان بالتأكيد على أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب وقفاً شاملاً لإطلاق النار، يعقبه إطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى إنهاء النزاع، وترسيخ أسس دولة ديمقراطية مستقرة تقوم على سيادة القانون، وتضمن حماية المدنيين واحترام حقوق المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.