كاتب: النخب السياسية والعسكرية دمرت السودان

متابعات : عين الحقيقة

حمّل الكاتب السوداني جمال محمد إبراهيم النخب السياسية والعسكرية مسؤولية ما وصفه بالانهيار الذي يمر به السودان، معتبراً أن عقوداً من الإخفاق في إدارة الدولة والصراع على السلطة أوصلت البلاد إلى الحرب والانهيار المؤسسي، لتواجه واحدة من أخطر الأزمات في تاريخها الحديث.

وفي مقال بعنوان «من قصم ظهر السودان» نشرته صحيفة العربي الجديد، قال جمال إن تعاقب الانقلابات العسكرية منذ الاستقلال ارتبط، بحسب رؤيته، بعجز الحكومات المدنية عن بناء نظام سياسي مستقر، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية فقدت، خلال فترة حكم الحركة الإسلامية، دورها المهني وتحولت، وفق وصفه، إلى طرف فاعل في الصراع السياسي.

ورأى الكاتب أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 تعكس صراعاً على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بينما يتحمل المدنيون العبء الأكبر من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، منتقداً ما اعتبره قصوراً إقليمياً ودولياً في احتواء النزاع والتوصل إلى تسوية تنهي القتال.

وأشار إلى أن مؤسسات الدولة تشهد تراجعاً غير مسبوق في الكفاءة والفاعلية، بالتزامن مع اتساع مظاهر الفوضى والفساد وضعف الإدارة، محذراً من أن استمرار الحرب يهدد بمزيد من التشظي والانهيار، ما لم تُتخذ خطوات جادة لوقف النزاع، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تعيد للسودان استقراره.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.