رواتب هزيلة تؤجج إضراب معلمي الخرطوم

الخرطوم : عين الحقيقة

تواجه سلطات ولاية الخرطوم انتقادات متصاعدة عقب صرف رواتب للمعلمين الجدد بقيمة 37 ألف جنيه سوداني، في وقت يتواصل فيه إضراب المعلمين للمطالبة بتحسين الأجور والالتزام بالانتظام في صرف الاستحقاقات، وسط أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة.

وأثار قرار سلطات الولاية بصرف رواتب المعلمين الذين جرى تعيينهم في فبراير الماضي بهذا المبلغ موجة استياء واسعة في الأوساط التعليمية، إذ اعتبر معلمون أن قيمة الراتب لا تتناسب مع الواقع المعيشي الحالي، ولا تواكب الارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

ويأتي صرف هذه الرواتب في ظل استمرار تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية وتصاعد معدلات التضخم، ما فاقم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم، وأثر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وبحسب مصادر نقابية تحدثت إلى «عين الحقيقة»، تزامن صرف الرواتب مع استمرار الإضراب الذي ينفذه المعلمون احتجاجاً على تدني الأجور، والمطالبة بتحسين شروط الخدمة والالتزام بصرف المرتبات في مواعيدها، بعد أشهر من التأخير في سداد الاستحقاقات المالية.

وأكدت المصادر أن قيمة الرواتب المصروفة عمّقت حالة الإحباط في أوساط المعلمين، معتبرة أنها لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، ولا تعكس حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها العاملون في القطاع التعليمي، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأزمة ويضعف فرص عودة العملية التعليمية إلى طبيعتها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.