حكومة السلام تصف حكم حميدتي بالمسرحية السياسية

نيالا : عين الحقيقة

انتقد وزير النفط في «حكومة السلام»، الباشا طبيق، الأحكام التي أصدرتها محكمة مكافحة الإرهاب في بورتسودان بالإعدام بحق رئيس المجلس الرئاسي وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» و15 آخرين، واصفًا إياها بأنها تمثل «أداة لتصفية الحسابات السياسية» وتعكس، بحسب تعبيره، «انهيار المؤسسات العدلية» في البلاد.

وكانت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرًا مؤقتًا، قد أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق حميدتي وعدد من قادة قوات الدعم السريع، بعد إدانتهم في قضية مقتل والي غرب دارفور السابق، خميس عبد الله أبكر.

وفي أول تعليق له على الأحكام، قال طبيق، عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، إن المحاكمة افتقرت إلى أبسط معايير الاستقلالية والحياد، معتبرًا أن ما جرى في «محكمة مكافحة الإرهاب» يمثل نموذجًا واضحًا لتأثير تراجع استقلال القضاء على تحقيق العدالة وسيادة القانون.

وأضاف أن فقدان المؤسسات القضائية لاستقلاليتها يحول العدالة إلى وسيلة لتصفية الخصومات السياسية، مشبهًا المؤتمر الصحفي الذي عقدته المحكمة بـ«المسرحية الدرامية»، ومشيرًا إلى أن الأحكام، وفقًا لرأيه، استندت إلى روايات وادعاءات يحيط بها كثير من الجدل، لا إلى وقائع قانونية راسخة.

واتهم طبيق سلطات بورتسودان بتسييس القضية، متسائلًا: «كيف يمكن أن يكون الخصم هو الشاهد والمحقق والقاضي في الوقت نفسه؟»، معتبرًا أن القضية وُجهت لخدمة أجندات سياسية، وأن الأحكام صيغت مسبقًا لتجريم الخصوم وتبرئة من وصفهم بـ«الفاعلين الحقيقيين».

وحذر من أن مثل هذه الإجراءات، بحسب وصفه، من شأنها تعميق الانقسام الداخلي، وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، وتقويض مكانة القضاء كضامن للحقوق وسيادة القانون، فضلًا عن تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن المسؤولين الفعليين، وفق تعبيره.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.