خبير يدعو لمراجعة أربعة عقود من الصيرفة

متابعات : عين الحقيقة

دعا الباحث في الاقتصاد السياسي السوداني والخبير المصرفي المستقل عمر سيد أحمد إلى إعادة تقييم تجربة الصيرفة الإسلامية في السودان، معتبرًا أن مرور أكثر من أربعة عقود على تطبيقها يستوجب مراجعة شاملة لنتائجها الاقتصادية والتنموية.

وقال عمر سيد أحمد، في مقال تحليلي بعنوان «الصيرفة الإسلامية في السودان» نشره موقع «سودان نايل»، إن التجربة السودانية تميزت بإلغاء المصرفية التقليدية بالكامل، بخلاف العديد من الدول التي اعتمدت نظامًا مصرفيًا مزدوجًا يتيح التعايش بين المصارف الإسلامية والتقليدية، بما يعزز المنافسة ويوفر للعملاء حرية الاختيار.

وأضاف أن هيمنة التمويل بصيغة المرابحة على النشاط المصرفي حدّت من انتشار صيغ التمويل التشاركي، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة القطاع المصرفي على دعم الإنتاج والاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أن غياب المنافسة أضعف الابتكار وكفاءة الخدمات المصرفية.

ودعا الباحث إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية تركز على تعزيز التنافسية والشمول المالي، وتطوير أدوات التمويل بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين أداء القطاع المصرفي، مؤكدًا أن نجاح أي نموذج مصرفي ينبغي أن يُقاس بقدرته على تحقيق التنمية وتلبية احتياجات الاقتصاد، لا بطبيعته القانونية أو الفقهية فحسب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.