ميدل إيست 24: تحالف البرهان مع الإخوان يعيد شبح العزلة الدولية والعقوبات إلى السودان
متابعات ـ عين الحقيقة
بعد فترة قصيرة من استعادة السودان جزءاً من حضوره الدولي، تواجه البلاد مجدداً خطر العودة إلى العزلة، مع تصاعد الانتقادات بشأن اعتماد قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على تحالفات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية التي كانت ذات نفوذ خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير.
وذكرت منصة «ميدل إيست 24» أن الخرطوم كانت قد قطعت شوطاً مهماً عام 2020 عندما أخرجتها الولايات المتحدة من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك أحد أبرز القيود التي فرضت على البلاد طوال عقود. وأتاح القرار آنذاك فرصاً لتخفيف الديون، وتحسين العلاقات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، في ظل دعم دولي لمسار الانتقال الديمقراطي.
لكن المشهد تغير عقب استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر 2021، عندما أطاح البرهان بالحكومة المدنية الانتقالية، ما أدى إلى تراجع الدعم الدولي وعودة شخصيات محسوبة على النظام السابق إلى مواقع نفوذ داخل مؤسسات الدولة.
وأضافت المنصة أنه مع اندلاع الحرب، قام البرهان بزيادة الاعتماد على تحالفات سياسية وعسكرية مرتبطة بالإسلاميين، بهدف دعم موقف الجيش في مواجهة خصومه، وهو ما أثار مخاوف في واشنطن من عودة القوى التي ارتبط اسمها بالفترة التي أدت إلى عزلة السودان.
وفرضت الولايات المتحدة في يناير 2025 عقوبات على البرهان، متهمة قواته بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية ورفض استئناف مسار الحكم المدني، في حين اتهمت واشنطن طرفي النزاع بارتكاب تجاوزات واسعة خلال الحرب.
وتوترت العلاقات بين الخرطوم وواشنطن بشكل أكبر بعدما أعلنت الإدارة الأميركية عام 2025 أن السلطات السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال النزاع، وهي اتهامات نفتها الحكومة السودانية.
كما فرضت الولايات المتحدة إجراءات عقابية على جماعات وشبكات متهمة بدعم أطراف الصراع، من بينها كتيبة البراء بن مالك، قبل أن تصنف في عام 2026 جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية أجنبية وكياناً إرهابياً عالمياً.
و ذكرت المنصة أن هذا التحول يعكس انتقال المقاربة الأميركية تجاه السودان من دعم مسار التحول الديمقراطي إلى التعامل معه باعتباره ملفاً أمنياً إقليمياً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.