أعادت الصحفية رشان أوشي، في منشور على صفحتها بـ»فيسبوك»، الجدل حول أولويات الإنفاق العام في حكومة ولاية الخرطوم، مستندة إلى وثائق مالية رسمية تكشف تخصيص مبالغ كبيرة لتأثيث مقار إقامة مسؤولين، في وقت يواجه فيه المواطنون والموظفون أوضاعًا معيشية وخدمية بالغة الصعوبة.
وقالت أوشي إن آلاف العاملين بحكومة الولاية يعانون من تعثر صرف الرواتب والمستحقات المالية، وهو ما انعكس على أوضاعهم الاجتماعية، ودفع بعض الأسر إلى سحب أبنائها من المدارس بسبب عدم قدرتها على سداد الرسوم الدراسية وتوفير متطلبات التعليم الأساسية.
وأضافت أن هذه الأوضاع تتزامن مع تراجع الخدمات الأساسية، لا سيما المياه والكهرباء، الأمر الذي يمثل عائقًا أمام جهود تشجيع العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، في ظل استمرار معاناة أحياء واسعة من الولاية من نقص الخدمات.
وبحسب المنشور، فإن مستندات مالية رسمية لعام 2026 تُظهر تخصيص 276,126,205 جنيهات سودانية لتأثيث بيت ضيافة الوالي ومقر إقامة الأمين العام للحكومة، وهو مبلغ قالت إنه يعادل نحو 70 ألف دولار، معتبرة أن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى صيانة محطات المياه، أو شراء محولات كهربائية، أو دعم خدمات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأكدت أوشي أن نشر هذه الوثائق يأتي في إطار الدور الرقابي للصحافة، وليس بدافع استهداف أشخاص بعينهم، مشيرة إلى أن حماية المال العام والدفاع عن أولويات المواطنين يمثلان جزءًا من مسؤولية الإعلام.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.