مبارك المهدي: 9 سوابق تدعم مشروع الهدنة

متابعات: عين الحقيقة

 

قال رئيس حزب الأمة القومي، مبارك المهدي، إن مبدأ تثبيت القوات في مواقعها خلال فترات الهدنة لا يُعد ابتكارًا في المشروع الأمريكي المطروح لإنهاء الحرب في السودان، بل يمثل نهجًا اعتمدته الحكومات السودانية المتعاقبة في اتفاقات السلام ووقف إطلاق النار على مدى أكثر من خمسة عقود.

 

وفي الجزء الثاني من ورقة تحليلية تناولت سبل إنهاء الحروب الأهلية، دافع المهدي عن جوهر المشروع الأمريكي للهدنة، معتبرًا أن الاعتراض على البند الخاص بالإبقاء على القوات في مواقعها إلى حين استكمال الترتيبات الأمنية يتجاهل سوابق عديدة شهدتها التجربة السودانية.

 

وأوضح أن الورقة جاءت ردًا على تحفظات قيادة القوات المسلحة السودانية بشأن المشروع الأمريكي، ولا سيما البند السادس المتعلق بتثبيت القوات في مواقعها إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي وتنفيذ الترتيبات الأمنية.

 

وأشار إلى أن السودان شهد تسع اتفاقات سلام ووقف لإطلاق النار كانت القوات المسلحة طرفًا رئيسيًا فيها، ولم تشترط أي منها حل الحركات المسلحة أو استسلامها قبل انطلاق العملية السياسية.

 

واستعرض المهدي أبرز تلك الاتفاقات، بدءًا من اتفاقية أديس أبابا عام 1972 التي أنهت الحرب الأهلية الأولى في جنوب السودان، مع الإبقاء على قوات “الأنيانيا” خلال المرحلة الانتقالية ودمجها لاحقًا، مرورًا باتفاق وقف إطلاق النار في جبال النوبة عام 2002، واتفاقية السلام الشامل «نيفاشا» عام 2005 التي أبقت الجيش السوداني والجيش الشعبي في مواقعهما إلى حين استكمال التسوية السياسية.

 

كما أشار إلى الاتفاق الإطاري نافع- عقار عام 2011، ومشروعات اتفاقات أديس أبابا بين عامي 2014 و2016، إلى جانب اتفاق جوبا للسلام 2020، وإعلان جدة 2023، واتفاق المنامة في 20 يناير/ 2024، معتبرًا أن جميعها قامت على مبدأ وقف الأعمال العدائية أو تثبيت القوات مع تأجيل الدمج النهائي إلى مرحلة الترتيبات الأمنية.

 

وأكد المهدي أن المشروع الأمريكي يستند إلى هدنة إنسانية تتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وتثبيت القوات في مواقعها، وإنشاء آليات للمراقبة، قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض السياسي.

 

وخلص إلى أن القاسم المشترك بين جميع اتفاقات السلام السودانية يتمثل في أن وقف إطلاق النار لم يكن مشروطًا بحل القوات أو دمجها مسبقًا، وإنما اعتُبر خطوة أولى لتهيئة المناخ للتفاوض والوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

 

ودعا إلى تقييم أي مشروع هدنة على أساس فاعلية آليات المراقبة، والضمانات الدولية، والجدول الزمني لتنفيذ الترتيبات الأمنية، بدلًا من التركيز على مبدأ بقاء القوات في مواقعها، الذي وصفه بأنه أصبح جزءًا من الممارسة السودانية المستقرة في اتفاقات السلام.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.