كشفت الصحفية رشان أوشي عن تجاوزات مالية وإدارية في حكومة بورتسودان صاحبت تنفيذ مشروع لتحويل جزء من مباني شركة المواصلات العامة السابقة في الخرطوم إلى غرف فندقية، مشيرة إلى أن المشروع جرى تمويله من مخصصات التنمية، رغم الظروف الخدمية المتردية التي تشهدها المنطقة.
وقالت أوشي، في رسالة وجهتها إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إن المبنى يقع في المنطقة الواقعة بين السوق الشعبي والإسطبلات، وهي منطقة تكاد تخلو من السكان، وتنعدم فيها الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه، معتبرة أن تنفيذ مشروع فندقي في هذا الموقع يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام.
وأوضحت أن حكومة ولاية الخرطوم خصصت للمشروع ميزانية بلغت 325,543,000 جنيه سوداني، لافتة إلى أن العقد أُبرم بين الشركة المنفذة وأمانة حكومة ولاية الخرطوم بتاريخ 30 أبريل 2026.
وأضافت أن اللافت هو صدور شهادة إنجاز بنسبة 30% في اليوم نفسه الذي وُقِّع فيه العقد، قبل بدء أعمال التنفيذ، بحسب قولها، وهو ما ترتب عليه التصديق بالدفعة الأولى للمشروع، والبالغة 97,717,500 جنيه سوداني، بتاريخ 6 مايو 2026.
وأشارت أوشي إلى أن تمويل المشروع تم من مخصصات التنمية، التي قالت إنها مخصصة، قانوناً وأخلاقياً، لمشروعات الخدمات الأساسية وتحسين البيئة، في وقت تواجه فيه الولاية تحديات كبيرة في توفير الخدمات للمواطنين.
كما أثارت تساؤلات بشأن آلية صرف الأموال، موضحة أن المبالغ المخصصة للمشروع حُوِّلت من الخزينة العامة إلى حساب الأمانة العامة لحكومة ولاية الخرطوم، بدلاً من سدادها مباشرة إلى الجهة المتعاقد معها، معتبرة أن هذا الإجراء يخالف، بحسب رأيها، أحكام قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض.
ودعت أوشي رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان إلى فتح تحقيق في ما أوردته من وقائع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تتعلق بإهدار المال العام، مؤكدة أن ما طرحته يستند إلى مستندات حكومية، وفقاً لما ذكرته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.