شيّعت الجالية السودانية بمدينة طبرق الليبية، الثلاثاء، جثامين امرأتين وطفلة من ضحايا حادث غرق قوارب الهجرة غير النظامية قبالة سواحل المدينة، وذلك بعد استكمال إجراءات التعرّف على هوياتهن.
وأشرف رئيس الجالية السودانية في طبرق على مراسم الدفن بمقبرة مجهولي الهوية، عقب استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتسلّم الجثامين من السلطات الليبية.
وقال مالك الديجاوي، رئيس منظمة مكافحة الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية، إن الجثامين سُلّمت إلى الجالية السودانية بعد التعرّف على هويات الضحايا، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع ذويهن لاستكمال الإجراءات القانونية.
وناشد الديجاوي السودانيين المقيمين في ليبيا عدم المجازفة بعبور البحر عبر قوارب الهجرة غير النظامية، مؤكداً أنها غير آمنة وتسببت في مآسٍ إنسانية متكررة.
وتزامن الحادث مع إعلان السلطات الإسبانية غرق قارب آخر في البحر المتوسط أثناء محاولته الوصول إلى جزر البليار.
وأفادت السلطات الإسبانية بمصرع 17 مهاجراً بعد رحلة بحرية استمرت 15 يوماً، وإنقاذ ناجيين اثنين قبالة سواحل جزيرة مايوركا، حيث كانا في حالة صحية متدهورة بسبب الجفاف وسوء التغذية، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، نقلاً عن خدمة الإنقاذ البحري، أن القارب ظل تائهاً بفعل التيارات البحرية لمدة 15 يوماً، وكان على بُعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوب غربي جزيرة مايوركا.
وفي حادث منفصل قبالة الجزيرة نفسها، أعلنت السلطات الإسبانية إنقاذ 17 مهاجراً وانتشال جثتين من قارب يُعتقد أنه كان يقل نحو 30 شخصاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن بقية المفقودين.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات الإسبانية دخول 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية بطريقة غير نظامية، منذ بدء موجة العبور بحراً وبراً في 30 يوليو الماضي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.