استقالات غير معلنة” وسط المعلمين.. ودعوات لتوثيق الأزمة: “لا يجب أن نذهب دون أن يشعر بنا أحد”

متابعات : عين الحقيقة

كشفت مصادر تربوية عن موجة استقالات غير معلنة وسط المعلمين في السودان، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وفشل الإضرابات السابقة في تحقيق مطالب زيادة الأجور وتحسين بيئة العمل.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد، ما فاقم من معاناة قطاع التعليم وأدى إلى عزوف عدد متزايد من المعلمين عن الاستمرار في المهنة. وأكدت المصادر أن الاستقالات تتم بهدوء ودون إعلان رسمي، مما يحولها إلى نزيف صامت يصعب رصده إحصائياً، لكن أثره يظهر في تزايد العجز في المدارس وتفاقم أزمة نقص الكوادر.

وفي رسالة وجهها إلى زملائه، قال الأستاذ خباب حسن إن قضايا المعلم كثيرة ومتشابكة حتى أصبح تعلق المعلم بالمهنة ضئيلاً”، مشيراً إلى أن “كثيرين تركوا العمل ولكن بدون أن يعلم بهم أحد”.

ودعا خباب حسن المعلمين الذين يفكرون في الاستقالة إلى توثيق أسبابهم، قائلاً: “حين يتخذ أحدكم قرار الاستقالة يجب أن يرسل ذلك في رسالة مسجلة لكل الشعب وأولياء أمور التلاميذ. يجب أن يذكر كل الظروف التي أدت لاستقالته. يجب أن لا يذهب دون أن يشعر به أحد”. و أضاف: “رسالتك المصورة فيديو صوت وصورة ستخلد إلى الأبد لتعلم الأجيال كم كان المعلم مظلوماً”.

وتعكس الدعوة حالة الإحباط المتزايدة وسط المعلمين بعد فشل الإضرابات المتكررة في انتزاع حقوقهم، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات مالية وأمنية تعيق الاستجابة لمطالب زيادة الأجور. ويحذر تربويون من أن استمرار هذا “النزيف” سيؤدي إلى انهيار أكبر في العملية التعليمية، خاصة مع نزوح ملايين الأسر وتوقف الدراسة في مناطق واسعة بسبب الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.