رشان أوشي للحركات: السلاح لا يصنع حصانة.. واتفاق جوبا لا ينشئ دولة موازية

متابعات: عين الحقيقة

قالت الصحفية رشان أوشي إن احتجاج الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام على قرار رئيس الوزراء بإقالة وزير الشؤون الدينية والأوقاف، وإصدار بيانات تحمل التهديد والوعيد، لا يعدو كونه محاولة لصناعة مركز قوى موازٍ لسلطة الدولة ومؤسساتها، بما يفتح الباب أمام أخطر معادلة، وهي «دولة داخل الدولة».

وتساءلت أوشي، في منشور على صفحتها بـ«فيسبوك»، عمّا إذا كان وزراء الحركات المسلحة قد أصبحوا مستثنين من قرارات الإقالة والاستبدال، حتى في حال ثبوت التجاوزات أو الإخفاقات في أدائهم، مشيرة إلى أن بعض الحركات قد تحاول فرض سلطة أمر واقع لا تخضع للمحاسبة، مستندة إلى قوة السلاح بدلاً من قوة القانون والمؤسسات.

وأكدت أن اتفاق جوبا لا يمنح أي وزير حصانة سياسية أو إدارية، ولا يجعل شاغل المنصب فوق المساءلة، موضحة أن الوزارة مسؤولية وليست استحقاقاً دائماً، وأن من حق رئيس الوزراء، متى توافرت المبررات، إعفاء أو استبدال أي مسؤول يرى أن أداءه لم يعد متوافقاً مع مقتضيات المصلحة العامة.

وأضافت أن أي وزير لا يحق له تحويل قرار إعفائه إلى معركة سياسية ضد الدولة، خصوصاً إذا ارتبطت فترة توليه للمنصب بمظاهر الفشل وتعطل العمل وتراجع مستوى الخدمات، بما في ذلك الخدمات المرتبطة بتيسير أداء الشعائر الدينية.

وحول وزير الشؤون الدينية والأوقاف المقال بشير هارون، قالت أوشي إن الجدل حول أدائه لم يبدأ مع قرار الإقالة، مشيرة إلى أن فترة ولايته بدأت بتجاوزات وانتهت وسط انتقادات وإخفاقات، وأن قرار الإعفاء لا ينبغي أن يتحول إلى أزمة سياسية أو اختبار جديد لهيبة الدولة.

وشددت على أن «السلاح لن يصنع حصانة، واتفاق جوبا لن ينشئ دولة موازية، والوزارة لن تتحول إلى ملكية سياسية للحركة التي جاء منها الوزير».

وأضافت أن الدولة التي تسعى إلى بناء مؤسساتها لا يمكن أن تسمح بتعدد مراكز القرار، أو أن تجعل المحاسبة انتقائية، مؤكدة أن من يقبل المنصب باسم الدولة عليه أن يقبل أيضاً قرار الدولة عندما ترى أن استمراره لم يعد يخدم مؤسساتها ومواطنيها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.