قالت الكاتبة والصحفية رشا عوض إن سياسات الدولة السودانية تجاه مكونات إقليم دارفور أسهمت في إنتاج واقع أمني ومسلح بالغ التعقيد، معتبرةً أن ضعف قدرة الدولة على أداء وظيفتها الأساسية في احتكار استخدام القوة ضمن إطار قانوني ودستوري كان أحد العوامل التي ساعدت على تفاقم الأزمة.
وأضافت عوض، خلال مشاركتها في بودكاست لـ«صحيح السودان»، أن الدولة، وفق التعريف السياسي، تقوم على احتكار العنف المشروع عبر مؤسساتها الرسمية، متسائلةً عن مدى قدرة الدولة السودانية على ممارسة هذا الدور في ظل التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد.
وأشارت إلى أن ظهور قوات الدعم السريع جاء، بحسب رؤيتها، في سياق أزمة أوسع ارتبطت بضعف مؤسسات الدولة وطريقة إدارتها لملف الأمن، بعيداً عن بناء منظومة وطنية مستقرة.
وأوضحت عوض أن الدولة السودانية اعتمدت، خلال مراحل مختلفة، على توظيف مكونات اجتماعية في مواجهة بعضها البعض داخل دارفور، لافتةً إلى أن تبدل التحالفات بين هذه المكونات والدولة أسهم لاحقاً في إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي بالإقليم.
واعتبرت أن هذا النهج أدى إلى تعقيد الواقع المسلح في دارفور، عبر إدخال المكونات المجتمعية في دائرة الصراع السياسي والأمني، بدلاً من تعزيز مؤسسات دولة قادرة على إدارة التنوع وحماية المواطنين على أساس المواطنة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.