المعلمون يطالبون بالعدالة: التصريحات لا تكفي

الخرطوم: عين الحقيقة

طالبت لجنة المعلمين السودانيين والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، باتخاذ إجراءات عاجلة تجاه الاعتداءات التي طالت عدداً من المعلمين، مؤكدة أن حماية المعلم وإنفاذ القانون مسؤولية تقع على عاتق الدولة، ولا ينبغي أن تتوقف عند حدود الإدانة والاستنكار.

وقالت اللجنة، في تصريح صحفي اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إنها تابعت تصريحات والي الخرطوم التي أدان خلالها تعرض بعض المعلمين للعنف اللفظي والجسدي خلال الأيام الماضية، وأكد وقوف حكومته مع أي معلم يتعرض للاعتداء للحصول على حقوقه عبر القنوات القانونية.

غير أن اللجنة تساءلت عن الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الولاية عقب وقوع تلك الاعتداءات، مشددة على أن الوالي، بوصفه المسؤول التنفيذي الأول في الولاية، تقع على عاتقه مسؤولية توجيه الجهات المختصة للتحقيق، وملاحقة المتورطين، وتقديمهم للعدالة.

وأكدت اللجنة أن الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية، خاصة عندما تكون هوية المعتدين معلومة، تتطلب تحركاً رسمياً يتجاوز عبارات التضامن، عبر فتح البلاغات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما يحفظ هيبة القانون ويوفر بيئة آمنة للمعلمين والطلاب.

وأشارت إلى حادثة مدرسة التدريب المتوسطة بمحلية كرري، معتبرة أنها تمثل اختباراً عملياً لجدية السلطات في حماية المعلمين وترسيخ سيادة القانون، مؤكدة انتظارها خطوات ملموسة من حكومة الولاية بعيداً عن المواقف الإعلامية.

وشددت اللجنة على أن حماية المعلم ليست موقفاً تضامنياً أو منحة من السلطة، بل واجب قانوني وأخلاقي على مؤسسات الدولة، محذرة من أن غياب الإجراءات الرادعة قد يفتح الباب أمام تكرار الاعتداءات.

وطالبت والي الخرطوم بتوجيه الأجهزة المختصة لفتح التحقيقات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداءات، دون اعتبار للصفة أو الموقع.

وأكدت لجنة المعلمين أن كرامة المعلم لا تُصان بالتصريحات، وإنما بتطبيق القانون وتحقيق العدالة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.