مبادرة البرهان خارج حسابات السلم والأمن الأفريقي

الخرطوم: عين الحقيقة

 

كشفت مصادر مطلعة أن وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، خلال لقائه رئيس مجلس السيادة الانتقالي في حكومة بورتسودان، عبد الفتاح البرهان، تجنّب الدخول في نقاشات تفصيلية بشأن المبادرة التي طرحها الأخير كتصور للحل السياسي في السودان، واكتفى بالاستماع إلى عرضها دون إبداء مواقف أو تعليقات جوهرية بشأنها.
وبحسب المصادر، ركّز الوفد الأفريقي، الذي يزور الخرطوم لمدة ثلاثة أيام، على أولوية التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، باعتبارها خطوة أساسية لوقف التدهور الإنساني المتفاقم وتهيئة الظروف أمام مسار سياسي شامل.
وأشارت المصادر إلى أن البيان الصادر عن مجلس السلم والأمن الأفريقي عقب اللقاء لم يتضمن أي إشارة إلى مبادرة البرهان أو تفاصيلها، كما خلت الخلاصات الرسمية التي نشرها المجلس من أي حديث عنها، في مؤشر اعتبرته مصادر سياسية تحفظًا على المبادرة وعدم إدراجها ضمن المسارات المطروحة للحل.
وأضافت أن أعضاء الوفد أكدوا خلال المباحثات موقف الاتحاد الأفريقي الرافض للحسم العسكري، مشددين على أن إنهاء الحرب يتطلب وقفًا شاملًا لإطلاق النار، يعقبه حوار سياسي جامع يشارك فيه مختلف أصحاب المصلحة السودانيين.
كما أوضحت المصادر أن الوفد شدد على أهمية انخراط السودان في المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة، مع التحفظ على أي مسارات منفردة لا تحظى بتوافق واسع.
إلى ذلك، أوضح المحلل السياسي أواب عزام البوشي أن موقف الاتحاد الأفريقي يعكس تمسك المجتمع الدولي بإبقاء مسار الحل السياسي ضمن إطار جماعي، يقوم على وقف الحرب ومعالجة الأزمة عبر تفاهمات سياسية شاملة، وليس عبر مبادرات أحادية الجانب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.