كشفت لجنة المعلمين السودانيين تفاصيل الزيادات الجديدة في مرتبات العاملين بالدولة، وفق قرارات مجلس الوزراء ومنشورات ديوان شؤون الخدمة، مؤكدة أن تنفيذها بدأ اعتباراً من الشهر الجاري، لكنها شددت على ضرورة صرفها بأثر رجعي ومعالجة المتأخرات المستحقة للعاملين.
وقالت اللجنة، في بيان صادر عنها اليوم الاثنين، إن الزيادات جاءت نتيجة “تصعيد المعلمين المستمر” عبر الإضرابات والمذكرات والمطالبات، إضافة إلى التضامن المجتمعي مع قضايا الأجور، مشيرة إلى أن القرارات استندت إلى قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2025 بشأن تعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، وقرار مجلس الوزراء رقم (78) لسنة 2026 الخاص بإزالة المفارقات.
وأوضحت اللجنة أن الزيادات الجديدة رفعت المرتبات الأساسية وفق الدرجات الوظيفية المختلفة، حيث بلغ إجمالي مرتب الدرجة الأولى بعد الزيادة نحو 501 ألف جنيه، مقابل 452 ألفاً للدرجة الثانية، و430 ألفاً للدرجة الثالثة، بينما تراوحت بقية الدرجات بين 401 ألف جنيه للدرجة الرابعة و323 ألفاً للدرجة التاسعة.
وأكدت اللجنة أن بعض الاستحقاقات المتأخرة تراكمت خلال الفترة الماضية، وتتراوح في بعض الحالات بين 10 و14 شهراً، مطالبة بصرف كامل المستحقات اعتباراً من تاريخ استحقاقها.
ورغم ترحيبها بالزيادات، اعتبرت اللجنة أنها “خطوة لا تكفي لمعالجة الانهيار الكبير في أجور المعلمين”، مشيرة إلى أن قيمة الزيادة في عدد من الدرجات تجاوزت قيمة المرتب الحالي، وهو ما يعكس تدهور أوضاع الأجور في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 360 ألف جنيه، باعتباره مدخلاً لإصلاح هيكل الأجور، إلى جانب مراجعة العلاوات والبدلات الثابتة، خاصة بدل الوجبة والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الطفل والعلاوة المرتبطة بالمؤهل العلمي وبدل السكن والترحيل.
كما دعت إلى احتساب العلاوات المرتبطة بالمرتب الأساسي على أساس كامل المرتب، ومراجعة مخصصات وعلاوات المديرين والوكلاء بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي ومسؤولياتهم.
وفي جانب التعليم، شددت اللجنة على ضرورة زيادة الإنفاق الحكومي على القطاع وتخصيص ما لا يقل عن 20% من ميزانية الدولة للتعليم، معتبرة أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل جزءاً أساسياً من إصلاح العملية التعليمية.
وجددت اللجنة مطالبها بمعالجة أوضاع المعلمين في ولايتي كردفان ودارفور، ورد الحقوق للمتضررين وضمان المساواة في الاستحقاقات بين جميع المعلمين.
وحذرت اللجنة من عدم وجود ضمانات كافية حتى الآن لتنفيذ القرارات بصورة كاملة، داعية الحكومة ووزارة المالية إلى الانتقال من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي وصرف الاستحقاقات في مواعيدها دون تأخير أو انتقاص.
وأكدت أن مواصلة الضغط من أجل تنفيذ القرارات واستكمال إصلاح هيكل الأجور ستظل أولوية، مشيرة إلى أن ما تحقق حتى الآن جاء نتيجة لتحركات المعلمين ومطالباتهم المستمرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.