تحرير السودان تطرح جبهة وطنية لإنهاء حرب السودان

متابعات: عين الحقيقة

دعت حركة/جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم القوى السياسية والمدنية والشعبية، بهدف وقف الحرب وإنهائها عبر مسار سياسي سوداني، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض للحرب وعدم الانحياز إلى أي من طرفي الصراع.

وقال مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي باسم الحركة، محمد عبد الرحمن الناير، في خطاب بمناسبة اليوم الوطني لميلاد الحركة، إن السودان يمر بمرحلة بالغة التعقيد نتيجة استمرار الحرب وما خلفته من دمار واسع ونزوح ولجوء وانقسام اجتماعي وجغرافي، إلى جانب تصاعد خطابات الكراهية والعنصرية والمناطقية.

وأكد الناير أن الحركة أعلنت منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 موقفاً ثابتاً يدعو إلى وقف القتال والعودة إلى الحوار والحلول السلمية، مشدداً على أنها لم تدعم ولن تدعم أياً من أطراف النزاع.

وأوضح أن الحركة كثفت اتصالاتها مع القوى السياسية والمدنية خلال الفترة الماضية بهدف تأسيس جبهة مدنية واسعة لإيقاف الحرب وإنهائها، مشيراً إلى عقد لقاءات مع أحزاب وحركات وقوى شبابية ونسوية ومدنية مختلفة.

وأشار إلى أن هذه الاتصالات قادت، بحسب الخطاب، إلى توقيع إعلان المبادئ السوداني نحو بناء وطن جديد في نيروبي خلال ديسمبر 2025، باعتباره إطاراً تنسيقياً للعمل المشترك، إلى جانب إصدار عدد من الوثائق، من بينها خارطة طريق وتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية جماعات إرهابية.

وقال الناير إن الحركة تعمل مع القوى المتحالفة معها على تطوير الإعلان ليصبح منصة مدنية أوسع لإنهاء الحرب، على أن تستثني المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، أو أي جهة ترفض هذا المسار.

انتقادات لمسار الانتقال

وجدد الناير انتقادات الحركة لمسار الانتقال السياسي عقب ثورة ديسمبر، موضحاً أنها دعت إلى تشكيل حكومة انتقالية مدنية بالكامل، وحذرت من الدخول في شراكة سياسية مع المكون العسكري.

واعتبر أن التفاوض مع العسكريين منحهم شرعية سياسية ومهّد لمشاركتهم في إدارة المرحلة الانتقالية، وهو ما رأى أنه أسهم في إجهاض أهداف الثورة، وصولاً إلى انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وأضاف أن الحركة حذرت كذلك من استمرار الأزمة السياسية والعسكرية، قبل أن تتطور الأوضاع إلى اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ترحيب بمبادرة الرباعية

وأكد الناطق الرسمي أن الحركة تواصل تحركاتها مع أطراف محلية وإقليمية ودولية من أجل إنهاء الحرب، مشيراً إلى ترحيبها بمبادرة الرباعية الدولية، ومشاركتها في عدد من المؤتمرات واللقاءات والورش المتعلقة بالأزمة السودانية.

وحذر من التدخلات الإقليمية في الصراع، معتبراً أن السودان تحول إلى ساحة لتصفية الخلافات الإقليمية، ودعا السودانيين إلى تحمل مسؤولية معالجة أزمتهم، مؤكداً أن الحلول المستدامة يجب أن تنطلق من الداخل.

التمسك بالتحول المدني

وجدد الناير تمسك الحركة بمشروع إقامة دولة سودانية علمانية ديمقراطية ليبرالية فيدرالية موحدة، تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون وضمان الحقوق والحريات.

ودعا إلى توحيد القوى المؤمنة بالتغيير والتحول المدني الديمقراطي، ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية والمناطقية والعرقية، إلى جانب التصدي لدعوات تفكيك وحدة السودان.

واعتبر أن الحركة، التي أكملت 25 عاماً من تأسيسها، أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد السياسي السوداني، مشدداً على استمرارها في التمسك بمبادئها ومشروعها السياسي.

واختتم الناير خطابه بالتعبير عن تفاؤله بقدرة الشعب السوداني على تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء دولة موحدة، رغم حجم الدمار والأزمة الإنسانية والسياسية التي تشهدها البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.