اتهمت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان رحاب مبارك سيد أحمد أفراداً من القوات المشتركة بالتورط في عمليات نهب وسحب غير مشروع للنفط من خط أنابيب ينقل نفط جمهورية جنوب السودان، بمنطقة حطاب في بحري، مطالبةً بفتح تحقيق ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم ضباط قالت إن أسماءهم وردت في التحريات.
وقالت رحاب، في إفادة نشرتها، إن مجموعة مسلحة كانت تستخدم بلف التنفيس رقم (13)، الواقع بالقرب من جبل «الحمير»، لسحب النفط من الخط الناقل بواسطة شاحنات ومعدات تابعة لتجار ينشطون في تجارة الزيوت، قبل نقل الكميات المسحوبة إلى مدينة بربر.
وبحسب روايتها، تكررت عمليات سحب النفط لأكثر من 300 مرة، قبل ضبط المجموعة خلال المحاولة الأخيرة، إثر مطالبة حارس الموقع أفرادها بإبراز المستندات التي تثبت قانونية عمليات التحميل.
وأضافت أن أفراد المجموعة عرّفوا أنفسهم بأنهم تابعون للجيش والقوات المشتركة، قبل تدخل أفراد من الاستخبارات العسكرية، مشيرةً إلى أن الإجراءات القانونية التي أعقبت الواقعة طالت التجار المدنيين، دون أن تشمل، بحسب قولها، الضباط الذين اتهمتهم بالمشاركة في عمليات السحب.
وأوضحت رحاب أن التحريات، التي استمرت لأكثر من شهر، انتهت إلى توجيه الاتهام إلى 14 شخصاً مدنياً، وإحالة البلاغ إلى محكمة الدروشاب، بموجب مواد تتعلق بالنهب وتخريب الاقتصاد الوطني والاشتراك والمعاونة.
وقالت إن شركة بشائر تقدمت بالشكوى، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تكرير وتوزيع النفط، إلى جانب ممثلين عن وزارة العدل والنيابة العامة.
وانتقدت رحاب ما وصفته بـ«فصل البلاغ» في مواجهة ضباط القوات المشتركة، رغم ورود أسمائهم، وفق إفادتها، ضمن تفاصيل التحريات، مطالبةً النيابة والجهات المختصة بإعادة النظر في الملف والتحقيق في أي شبهات تطال أفراداً عسكريين، وضمان عدم إفلات أي متورط من المساءلة.
وأكدت أن القضية، بحسب روايتها، لا ينبغي أن تقتصر على محاسبة المدنيين، بل يجب أن تشمل كل من تثبت مشاركته أو مساعدته أو علمه بالعمليات محل البلاغ، أياً كانت صفته أو رتبته.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.