صعّد نائب رئيس مجلس السيادة في حكومة بورتسودان، مالك عقار، لهجته تجاه المبادرة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب، محذراً من أن المسار المقترح قد يقود، بحسب تقديره، إلى انقسام السودان، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة للانخراط في مفاوضات تنهي القتال.
وقال عقار إن الحكومة لن تدخل في أي مفاوضات قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، في موقف يعكس استمرار تمسّك السلطة بشروطها المسبقة، رغم تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية للدخول في مسار تفاوضي.
وأشار إلى أن الخرطوم تتعامل مع المبادرات المطروحة انطلاقاً مما وصفها بـ«المبادئ الأساسية للدولة»، وفقاً لما أوردته شبكة «سبوتنيك» الروسية، من دون أن يعني ذلك، بحسب موقفه، قبول المبادرة الأمريكية بصيغتها الحالية.
وربط عقار أي تسوية سياسية بتشكيل حكومة انتقالية تمهّد لإجراء انتخابات، مؤكداً أن العملية السياسية يجب أن تفضي إلى ترتيبات تحافظ على مستقبل الدولة السودانية.
وتقترح المبادرة الأمريكية هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، يعقبها تفاوض للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما تتحفظ الحكومة السودانية على عدد من بنودها، خصوصاً تلك المرتبطة بالترتيبات الأمنية وشكل ومسار العملية السياسية.
ويكشف موقف عقار عن اتساع الفجوة بين المبادرات الدولية الساعية إلى وقف الحرب، وحسابات حكومة بورتسودان التي لا تزال تربط الدخول في التفاوض بشروط ميدانية وسياسية مسبقة، ما يضع المبادرة الأمريكية أمام اختبار صعب: هل تنجح في دفع طرفي الحرب إلى طاولة واحدة، أم تتحول الخلافات حول شروط التسوية إلى وقود جديد للحرب؟
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.