تصاعدت مخاوف الأسر السودانية في مصر مؤخرا جراء رصد حالات اختفاء غامضة طالت فئات عمرية مختلفة، شملت الأطفال والشباب والنساء والرجال.
وتتزامن هذه الحوادث مع قلق عميق تبديه العائلات المتضررة، بسبب غياب الإجابات الحاسمة أو التطمينات الكافية من الأجهزة الأمنية وممثلي البعثات الدبلوماسية والسفارة السودانية، ما يضع الأسر أمام مخاوف وتكهنات بشأن احتمال تعرض المفقودين للاستغلال من قبل شبكات سرية تنشط في تجارة الأعضاء البشرية والاتجار بالبشر.
وأسهم غياب الشفافية والتوضيحات الرسمية في زيادة حالة القلق، وسط مطالبات بتكثيف جهود البحث والتحري والكشف عن مصير المفقودين.
وقالت بعض العائلات التي التقت بها «عين الحقيقة» إنها تواجه بطئا في الاستجابة وصعوبة في تتبع خيوط اختفاء ذويها، وسط ما وصفته بصمت من بعض الجهات الرسمية والسفارة السودانية، رغم إطلاق القنصلية السودانية جهودا للبحث عن المفقودين.
ويُنظر إلى تدفق مئات الآلاف من الفارين من الحرب والنزاعات إلى مصر باعتباره عاملا يزيد من هشاشة بعض الفئات، لا سيما غير المسجلين رسميا، ويجعلهم أكثر عرضة للاستغلال من قبل سماسرة وعصابات الاتجار بالبشر، مستغلين حاجتهم المادية أو أوضاعهم القانونية.
وتظل قضية اختفاء السودانيين في مصر ملفا إنسانيا حرجا يتطلب تنسيقا أمنيا ودبلوماسيا رفيع المستوى، لتكثيف عمليات البحث والتحري، وكشف مصير المفقودين، وإعادة الطمأنينة إلى الأسر وحماية كرامة السودانيين المقيمين في مصر.
Next Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.