رفضت مصر توقيع التقرير الذي أعدته الشركات الاستشارية المتفق عليها بين السودان ومصر وإثيوبيا، لدراسة الآثار المتوقعة لإنشاء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
وبرّر الجانب المصري رفضه التوقيع بوجود أخطاء، بحسب قوله، في الخرائط الخاصة بالدول الثلاث، والتي تمثل جزءًا أساسيًا من التقرير.
وأظهرت الخرائط المرفقة بالتقرير، الذي طال انتظاره، مثلث حلايب وشلاتين، إلى جانب منطقة فرس الواقعة على بُعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة حلفا، ضمن الأراضي السودانية، ما أثار ارتباكًا لدى الجانب المصري.
وبحسب المعلومات المتداولة، رفضت الشركات الاستشارية تعديل الخرائط، وأبلغت الجانب المصري بأن الخرائط الواردة في التقرير ليست من إعدادها، وإنما هي خرائط معتمدة لدى عدد من المنظمات والهيئات الدولية، من بينها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ودول عدم الانحياز، إلى جانب منظمات التعاون الدولي.
وأشارت الشركات، وفقًا للمعلومات ذاتها، إلى أن الخرائط المستخدمة معتمدة كذلك لدى البنك الدولي، الذي يُعد من المراجع الدولية في قضايا المياه واتفاقيات الأنهار الدولية.
وكانت الدول الثلاث قد اتفقت على اختيار شركتين فرنسيتين لإجراء الدراسات الاستشارية؛ اختارت مصر إحداهما، فيما اختارت إثيوبيا الأخرى، ووافق السودان على الاختيارين، على أن تبلغ تكلفة الاستشارة نحو 3 ملايين دولار تُدفع بالتساوي بين الدول الثلاث.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.