في واقعة أثارت مخاوف بشأن أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، ناشدت لاجئة سودانية الجهات الرسمية والحقوقية التدخل العاجل، عقب تعرضها وشقيقاتها، بحسب إفادتها، لاعتداء جسدي في أحد شوارع مصر، قالت إنه خلّف إصابات وجروحًا وكدمات، ودفع الأسرة إلى مغادرة مسكنها خشية تكرار الاعتداء.
وقالت اللاجئة، في رسالة نشرتها الناشطة الحقوقية نجدة منصور علي صفحتها «بفيسبوك»، إن خمسة رجال مجهولي الهوية اعترضوا طريقها وشقيقاتها أثناء سيرهن في الشارع، واعتدوا عليهن بالعصي والعكاكيز والأسلحة البيضاء، مشيرة إلى أن أحد المعتدين، بحسب روايتها، جار للأسرة، وأن خلافًا سابقًا نشب بين أطفال الأسرتين.
وأضافت أن الاعتداء اتخذ، وفق إفادتها، طابعًا عنصريًا، موضحة أن المعتدين وجهوا إليهن عبارات تتعلق بجنسيتهن السودانية، من بينها: «إنتو سودانيين وإحنا هنقتلكم ونأدبكم، يا إما تمشوا بلدكم».
وبحسب رواية اللاجئة، فإن الاعتداء أسفر عن إصابات وجروح عميقة وكدمات وندوب في الوجه وأجزاء مختلفة من أجساد شقيقاتها، فيما اضطرت الأسرة إلى مغادرة الشقة التي كانت تقيم فيها، بسبب ما وصفته بحالة الخوف والذعر من احتمال تكرار الاعتداء.
واتهمت اللاجئة بعض الموجودين في موقع الحادث بعدم التدخل، ثم تقديم شهادات، قالت إنها كانت منحازة ضد الأسرة بسبب جنسيتها السودانية، زاعمة أن بعض الشهادات صورت الواقعة على أنها مشاجرة محدودة أو أن أفراد الأسرة ألحقوا الأذى بأنفسهم.
كما أفادت بأن مالك الشقة طلب منهم مغادرة المسكن بصورة عاجلة، رغم مشاهدته آثار الدماء في المكان، الأمر الذي ترك الأسرة، وفق روايتها، بلا مأوى.
وتزداد مأساة الأسرة، بحسب الرسالة، مع وجود أطفال بينهم ثلاثة أطفال برفقة إحدى شقيقاتها، قالت إنهم يعيشون حالة من الخوف والاضطراب عقب الحادثة، في وقت تواجه فيه الأسرة ظروفًا قاسية بعد فقدان والدها خلال الحرب في السودان.
وقالت اللاجئة إنها لا تبحث عن شيء سوى «الأمان»، مطالبة وزارة الداخلية المصرية والجهات الحقوقية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء القانونيين بالتدخل والنظر في قضيتها، وتوفير الحماية والدعم النفسي والطبي والمادي والقانوني.
وختمت استغاثتها بالقول: «أنا مش عاوزة حاجة غير الأمان.. مش عاوزة أحس إن اللجوء لمصر من ويلات الحرب كان أسوأ قرار في حياتي»، مؤكدة أن الأسرة تمر بحالة من الانهيار النفسي والخوف، وتحتاج بصورة عاجلة إلى مأوى وحماية ودعم.
عين الحقيقة تورد هذه الإفادة كما نشرتها الناشطة الحقوقية نجدة منصور، ولا تتبنى الاتهامات الواردة فيها، في انتظار ما قد يصدر عن الجهات الرسمية أو الحقوقية المعنية من توضيحات بشأن الواقعة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.