انتقدت مجموعة محامو الطوارئ السودانية القرار رقم (363) لسنة 2026، القاضي بشطب البلاغات المقيدة ضد سودانيين على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، مع منحهم حصانة إجرائية مؤقتة، معتبرةً أن القرار يثير إشكالات قانونية وحقوقية جوهرية.
وقالت المجموعة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» اليوم، إن التعبير عن الرأي السياسي وممارسة حرية التعبير لا يشكلان جريمة في الأصل حتى يحتاج أصحاب الآراء إلى حصانة تحول دون ملاحقتهم جنائيًا. وأضافت أن شطب البلاغات المقيدة بسبب مواقف سياسية، من دون ارتكاب أفعال يجرّمها القانون، لا يعالج أصل الانتهاك المتمثل في استخدام الإجراءات الجنائية لملاحقة أشخاص بسبب ممارسة حق أصيل.
وأشارت إلى أن قصر الحماية على فئة محددة ولمدة مؤقتة يثير تساؤلات بشأن مبدأ المساواة أمام القانون، مؤكدةً أن حماية الأفراد من الملاحقة بسبب آرائهم السياسية يجب أن تكون حقًا عامًا ومستدامًا لجميع السودانيين، لا امتيازًا مؤقتًا مرتبطًا بظرف أو ترتيب سياسي.
وحذرت المجموعة من نهج انتقائي في تطبيق العدالة، مشيرةً إلى منح الحماية أو العفو لأشخاص يواجهون اتهامات بجرائم جسيمة، بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في وقت تتم فيه ملاحقة آخرين بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية.
وشددت على أن شطب البلاغات التي لا تستند إلى أفعال مجرّمة لا ينبغي تقديمه باعتباره عفوًا أو منحة حصانة، لأن الرأي السياسي المشروع ليس جريمة تستوجب العفو.
ودعت إلى إلغاء الملاحقات القائمة على التعبير السلمي عن الرأي، واحترام استقلال النيابة والقضاء، وضمان المساواة أمام القانون، مع عدم الإفلات من العقاب عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.