9 سبتمبر.. يوم المهندس الزراعي هل نحتفل أيها المهندسون؟
بقلم: مهندس زراعي أبو فاطمة فريد عوض النجار
بعد مرور مائة عام على إنشاء خزان سنار، فشلت كل النخب الزراعية في وضع قانون يحفظ حقوق المزارع في الجزيرة، كما فشلت في إيصال المياه إلى الحواشات، فضرب العطش الجزيرة في سبتمبر 2026.
ومضت الزراعة قرنًا إلى الوراء، وتحول مجتمع الأسمدة الكيميائية والمبيدات إلى تجار ومنتفعين، فيما سجلت كليات الزراعة أدنى نسبة قبول في مؤسسات التعليم العالي، بلغت 50%.
ولا يزال المزارع محدود المعرفة بأساليب التسميد، فلا يكاد يعرف سوى سماد اليوريا، فيما يخلط مختلف أنواع الأسمدة والمبيدات مع بعضها بعضًا.
وتحتكر الشركات الكبيرة استيراد مدخلات الإنتاج، بينما فشلت النخب، من أعلى هرم وزارة الزراعة الاتحادية والوزارات الولائية، مرورًا بمحافظي مشروع الجزيرة وإداراته، في تكوين جسم يدافع عن الزراعة ويدير الموارد بكفاءة.
ودخلت الواسطة إلى الوظائف، وخرجت أغلب المشاريع الزراعية القومية من الخدمة، فيما غاب دور المرشد الزراعي تمامًا.
وتحوّلت بيوت المرشدين الزراعيين إلى مقار لإنتاج الخمر، وأصبحت مأوى للكلاب والحمير الضالة.
وفي المقابل، تقدّم ذات النخب الزراعية فصولًا من النجاحات في صحاري الجزيرة العربية وجبالها. ومع هذا الفشل، برز إنسان الجزيرة كنقطة مضيئة في ظلام النخب الزراعية، واستطاع بالجهد الشعبي فتح القنوات وتطهيرها، وإيصال صوت المزارع إلى الدولة والعالم.
والتحية للمهندس الزراعي مصعب التكينة، وكذلك مبادرة «بيتنا أخضر»، وأخونا علي دياب، والأخ الغزال الأسمر. ونقول لهم: استمروا في نشر المعرفة وإيصال صوت المواطن، ولا عزاء للسياسيين والاقتصاديين والزراعيين.
ولا يزال الأمل معقودًا على القاطرة الزراعية، جنرال المهندسين الزراعيين وقائد المعركة الحالية، بروفيسور عصمت قرشي عبدالله، وزير الزراعة الاتحادي.
مكة المكرمة/وادي فاطمة
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.