«إم-بيسا» الكينية ترسم للسودان طريق المدفوعات الرقمية

متابعات: عين الحقيقة

طرح الخبير التقني السوداني، عصام الدين عباس، التجربة الكينية في خدمات الأموال عبر الهاتف نموذجًا يمكن للسودان الاستفادة منه لتطوير منظومة دفع إلكترونية وطنية أكثر ترابطًا واستدامة.

وقال عباس، في تصريحات نقلها «راديو دبنقا»، إن نجاح تجربة «إم-بيسا» لم يكن قائمًا على سهولة استخدام الخدمة وحدها، وإنما على اندماجها في منظومة مالية متكاملة تضم المستخدمين والوكلاء والتجار والبنوك وشركات الاتصالات، مدعومة بإطار تنظيمي ورقابي واضح.

وأوضح أن البنك المركزي الكيني أقر عام 2018 التشغيل البيني بين شبكات خدمات الأموال عبر الهاتف، ما أتاح للمستخدمين إجراء التحويلات مباشرة بين الشبكات المختلفة، قبل أن تتوسع المنظومة لاحقًا لتشمل مدفوعات التجار وسداد الفواتير وغيرها من الخدمات الرقمية.

ويرى عباس أن التجربة الكينية تقدم للسودان درسًا أساسيًا يتمثل في تجاوز فكرة «امتلاك تطبيق مصرفي يعمل» إلى بناء منظومة دفع وطنية متكاملة لا تتوقف خدماتها بتعطل تطبيق أو منصة بعينها.

وأكد أن تحقيق ذلك يتطلب ضمان التشغيل البيني بين مختلف مقدمي الخدمات، ورفع مستوى استمرارية الأنظمة، وتعزيز الأمن السيبراني، بما يضمن للمستخدم الوصول إلى خدماته المالية بصورة موثوقة ومستقرة.

وأشار الخبير التقني إلى أن بناء منظومة دفع مترابطة من شأنه توسيع نطاق المدفوعات الإلكترونية في السودان، وتقليل الاعتماد على منصة واحدة، ورفع كفاءة الخدمات المالية الرقمية وتعزيز ثقة المستخدمين بها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.