تأجيل عمليات التحقق للاجئين السودانيين في أوغندا لأسباب فنية

كمبالا: عين الحقيقة

أعلن مجلس رعاية اللاجئين في مخيم كيرياندونجو للاجئين بأوغندا، تأجيل عملية التحقق والتقييم الدوري للاجئين، التي كان مقررًا إجراؤها خلال سبتمبر الجاري، بسبب خلل فني.

وقال رئيس المجلس، أوبوما بيتر، في إعلان عام صدر في 15 سبتمبر 2026، إن عملية التحقق تأجلت إلى حين معالجة المشكلة الفنية، داعيًا اللاجئين الذين لديهم أقارب خارج المخيم ويخططون للحضور للمشاركة في العملية إلى عدم التوجه إلى كيرياندونجو في الوقت الحالي، إلى حين الإعلان عن الموعد الجديد.

وأوضح أن الجدول الزمني المحدث لعملية التحقق سيُنشر فور معالجة الخلل الفني، مقدمًا اعتذاره للاجئين عن أي إزعاج قد يترتب على التأجيل.

ويتزامن قرار التأجيل مع تحرك من كيانات تمثل اللاجئين السودانيين المقيمين في العاصمة الأوغندية كمبالا، والمسجلين ضمن مخيم كيرياندونجو، إذ تقدموا بالتماس جماعي إلى مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، إدارة شؤون اللاجئين، طالبوا فيه بتسهيل إجراءات التحقق داخل كمبالا، بدلًا من إلزامهم بالسفر إلى المخيم الواقع على بُعد مئات الكيلومترات من العاصمة.

وبحسب الوثيقة التي تسلمها سجل الأمن في مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، أكد اللاجئون التزامهم الكامل بمتطلبات الحكومة الأوغندية وإجراءات التحقق من البيانات، إلا أنهم أوضحوا أن السفر إلى كيرياندونجو يفرض أعباءً كبيرة على الأسر، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة.

وأشار الالتماس إلى ثلاثة أسباب رئيسية وراء مطالبتهم بإجراء التحقق في كمبالا، في مقدمتها الضائقة الاقتصادية وتراجع قيمة الجنيه السوداني، موضحين أن استمرار الحرب في السودان والانخفاض الحاد في قيمة العملة السودانية أمام الشلن الأوغندي استنزفا مدخرات الأسر، وأضعفا قدرتها على توفير الاحتياجات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والإيجار والرعاية الطبية.

كما أشار اللاجئون إلى العام الدراسي والالتزامات التعليمية، موضحين أن موعد التحقق يتزامن مع استمرار الدراسة، في وقت تكافح فيه الأسر لتوفير الرسوم الدراسية والزي المدرسي، إلى جانب تكاليف التأشيرات وتصاريح الإقامة لأطفالها.

وقالوا إن تخصيص الموارد المحدودة لتغطية تكاليف السفر قد يضطر بعض الأسر إلى تقليص الإنفاق على تعليم أطفالها أو تعريض انتظامهم الدراسي للخطر.

أما السبب الثالث، فيتعلق بـارتفاع تكاليف النقل والإقامة، خاصة بالنسبة للأسر الممتدة التي تضم ستة أفراد أو أكثر، إذ تتطلب الرحلة إلى كيرياندونجو والعودة منه تكاليف إضافية للنقل والإقامة المؤقتة والغذاء خلال فترة الانتظار، وهي أعباء قالت الأسر إنها لم تعد قادرة على تحملها.

وطالب اللاجئون مكتب رئيس الوزراء الأوغندي بالنظر في إمكانية إجراء عمليات التحقق داخل كمبالا، مراعاةً لظروفهم الإنسانية والاقتصادية والتعليمية، مؤكدين استعدادهم للامتثال لجميع الإجراءات والمتطلبات الرسمية.

ولم يُعلن حتى الآن عن الموعد الجديد لعملية التحقق، بانتظار استكمال المعالجات الفنية التي أعلن عنها مجلس رعاية اللاجئين في مخيم كيرياندونجو.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.