وزير سابق يكشف كيف سيطر الإسلاميين على شركات البترول ومربعات التعدين

متابعات ـ عين الحقيقة

كشف وزير الطاقة والتعدين السابق، د. عادل علي إبراهيم، عن تفاصيل خطيرة حول آليات سيطرة عناصر النظام السابق (الإسلاميين) على أهم الشركات والممتلكات الحكومية في قطاعي النفط والتعدين، وتحويل موارد الدولة إلى شبكات ومصالح خاصة.
وقال إبراهيم في بودكاست متخصص في شؤون الطاقة والحوكمة، إن شركة بشائر للبترول، التي تعد واحدة من أكبر الشركات العاملة في قطاع البترول في السودان، كانت مملوكة بالكامل لوزارة الطاقة والتعدين، قبل أن يتم التنازل عنها بصورة غير قانونية لصالح علي كرتي، الأمين العام للحركة الإسلامية ورئيس المؤتمر الوطني المحلول.
وأوضح الوزير السابق أن عملية نقل ملكية شركة بهذا الحجم الاستراتيجي جرت خارج الأطر القانونية والمؤسسية، في نموذج صارخ لما وصفه بخصخصة أصول الدولة لصالح التنظيم.
وفي سياق متصل، كشف د. عادل عن وجود أكثر من 100 مربع تعدين تم حجزها بصورة غير قانونية وسرية خلال فترة النظام السابق، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من تلك المربعات جرى ترخيصها لأشخاص وصفهم بأنهم من أعوان النظام السابق وغير مؤهلين فنيا أو ماليا لإنشاء وإدارة شركات تعدين.
وأكد أن هذه الممارسات أدت إلى تعطيل الاستثمار الحقيقي في قطاع المعادن وإهدار موارد ضخمة كان يمكن أن ترفد الخزينة العامة بمليارات الدولارات.
ويأتي حديث الوزير السابق ليكشف جانبا من منظومة الفساد الممنهج التي اتبعها تنظيم الإخوان في السودان للسيطرة على مفاصل الاقتصاد، عبر تحويل الشركات الحكومية والمربعات الاستراتيجية من ملكية عامة إلى ملكية خاصة مرتبطة بشبكات الحركة الإسلامية، وهو ما يفسر بحسب خبراء استمرار نفوذ الكيزان الاقتصادي حتى بعد سقوط نظامهم في أبريل 2019.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.