بحث وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي، برئاسة ياسر عرمان وعضوية علي اللطيف ونزار يوسف، مع البرلمانية البريطانية ديم أنيليس دودز، تطورات الأزمة السودانية ومخاوف عودة الإسلاميين إلى السلطة، خلال لقاء عُقد في مكتبها بضاحية أكسفورد، عشية انعقاد المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم في مدينة ليفربول.
وتشغل دودز، وهي عضو في مجلس العموم البريطاني وممثلة دائرة أكسفورد الشرقية منذ عام 2017، منصب وزيرة الدولة السابقة للتنمية ووزيرة الدولة السابقة لشؤون مساواة النساء حتى فبراير 2025. كما عُرفت بمواقفها الداعمة للسلام والديمقراطية في السودان، وزارت اللاجئين السودانيين في تشاد خلال مايو الماضي.
وقال نزار يوسف الطاهر، الناطق الرسمي باسم الحركة، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن اللقاء تناول عدداً من الملفات المرتبطة بالأزمة السودانية، في مقدمتها أوضاع الطلاب السودانيين المستحقين للدراسة في بريطانيا، والحلول التي تعمل أسرهم على تطويرها، إلى جانب الجهود المناصرة لقضيتهم.
وأضاف أن المباحثات تناولت ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني عاجل، بما يسهم في احتواء الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة دعم لجنة تقصي الحقائق، وتعزيز الاهتمام بمخاطر المجاعة والانهيار الاقتصادي وتداعياتهما على ملايين السودانيين في ظل استمرار الحرب.
كما تطرّق اللقاء إلى أوضاع اللاجئين السودانيين في دول الجوار، مع دعوة دودز إلى مواصلة زياراتهم والوقوف على أوضاعهم، إلى جانب بحث أهمية الدعم السياسي والمعنوي البريطاني للقوى المناهضة للحرب والقوى الديمقراطية في السودان، ولا سيما من جانب حزب العمال الحاكم.
وبحسب البيان، ناقش الطرفان مخاوف الحركة من عودة الإسلاميين إلى مقاليد الحكم في السودان، وما تعتبره من تداعيات محتملة على الاستقرار الداخلي والإقليمي والدولي. كما بحثا قضايا الهجرة، والحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها، وموقف الحركة من شرعية أطراف الحرب، فضلاً عن ضرورة دعم المجتمعين الإقليمي والدولي لجهود بناء جيش وطني واحد ومهني، وإنهاء تعدد التشكيلات المسلحة.
وأشار البيان إلى أن توقيت اللقاء يكتسب أهمية خاصة، إذ جاء عشية مشاركة دودز في المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم، الذي يناقش عدداً من ملفات السياسة الخارجية للحزب، مؤكداً أهمية وضع القضية السودانية ضمن أولويات النقاش الدولي، في ظل استمرار الحرب وتصاعد تداعياتها الإنسانية والسياسية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.