مصادر تتحدث عن تعديل وزاري واسع في حكومة كامل إدريس، قد يشمل معظم الوزارات، وبينما تستعد الكراسي لاستقبال أصحابها الجدد، يستعد المواطن لاستقبال السؤال القديم: وماذا سيتغير في حياتنا؟
هل سيستيقظ المواطن غداً فيجد الكهرباء أكثر انتظاماً، والمياه متوفرة، والأسعار أقل جنوناً، والدواء موجوداً، والخبز بلا رحلة عذاب؟
أم أن الإنجاز الأكبر سيكون أن يتعرف المواطن على أسماء وزراء جدد لم يسمع بهم من قبل؟
والسؤال الأهم: ما اللون السياسي للوزراء الجدد؟ هل سيكون لون الكفاءة، أم لون المحاصصة، أم خليطاً سودانياً جديداً من الاثنين؟
وإذا كانت المحاصصة هي كلمة السر، فماذا بقي للكفاءة؟ وهل يستطيع المواطن أن يأكل «التوازن السياسي» عندما يعجز عن توفير وجبة لأسرته؟
السودانيون جربوا حكومات كثيرة، وتغيرت الأسماء واللافتات، لكن المواطن ظل يغيّر مكانه في طابور الخبز والوقود والدواء.
لذلك لا يريد المواطن تعديلاً وزارياً يغيّر من يجلس على الكرسي؛ يريد تعديلاً يغيّر ما يراه خارج نافذة بيته.
فهل نحن أمام حكومة جديدة فعلاً، أم أمام النسخة السودانية المعتادة من فيلم: «تغيير الممثلين… وبقاء المأساة»؟
قصاصات راي ـ محمد سراج
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.