إثيوبيا تواصل وقف إمدادات الكهرباء عن السودان

أديس أبابا: عين الحقيقة

 

 

لا تزال إمدادات الكهرباء من إثيوبيا إلى السودان متوقفة عبر خط الربط الكهربائي بين البلدين منذ الثلث الأخير من يوليو 2026، في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء السودانية أزمة حادة بفعل تراجع التوليد والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب.

 

وقالت منصة «الطاقة»، في تقرير نشرته الأحد، إن مصادر مطلعة أفادت باستمرار توقف خط الربط، رغم حاجة السودان المتزايدة إلى الكهرباء، مشيرة إلى أن استمرار التوقف يرتبط، بحسب المصادر، بـ«عدم تطابق المواقف السياسية» بين الخرطوم وأديس أبابا.

 

وكانت وزارة الطاقة والنفط السودانية قد أكدت، في بيان صدر خلال يوليو الماضي، أن توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا يمثل أحد أسباب تفاقم أزمة الكهرباء، إلى جانب ارتفاع الطلب نتيجة درجات الحرارة، وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، وخروج محطات توليد رئيسية عن الخدمة، ونقص بعض مدخلات التشغيل وقطع الغيار والوقود.

 

وأشارت الوزارة إلى تعرض محطات التوليد والتحويل وشبكات النقل والتوزيع لأضرار واسعة جراء التخريب والسرقة والاعتداءات، ما أثر بصورة مباشرة على استقرار الشبكة وسعتها التشغيلية.

 

وتتراوح القدرة الفعلية التي كان السودان يحصل عليها عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا بين 90 و150 ميغاواط، فيما تصل القدرة التصميمية للخط، بعد تطوير مرحلته الثانية، إلى نحو 250–300 ميغاواط، وفق بيانات منصة «الطاقة».

 

ويأتي استمرار توقف الإمدادات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الشبكة السودانية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأحمال، إلى جانب تنامي احتياجات القطاعات الزراعية والصناعية وعودة السكان إلى بعض المناطق.

 

وفي المقابل، تعمل السلطات السودانية على إعادة تأهيل قطاع الكهرباء؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة في يوليو إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة بعد تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل، وإعادة تشغيل أكثر من 20 محطة تحويل، فضلاً عن صيانة أكثر من 1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء.

 

وفي تصريحات حديثة، قال مسؤول سوداني إن السودان كان يحصل قبل الحرب على نحو 90 ميغاواط من إثيوبيا، مشيراً إلى أن الإمدادات متوقفة حالياً بسبب «تقاطعات سياسية»، إلى جانب وجود مشكلات فنية في خط الربط وبعض الأبراج التي تحتاج إلى إعادة بناء.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.