العودة خلال 45 يوماً.. موظفون يسألون: ماذا سنكسب؟

متابعات: عين الحقيقة

أثار قرار إلزام موظفي وعاملي أجهزة الدولة الموجودين خارج السودان بالعودة إلى مواقع عملهم خلال 45 يوماً، موجة انتقادات واسعة، وسط تساؤلات بشأن جدوى العودة في ظل الفوارق الكبيرة بين الأجور وتكاليف المعيشة وبيئة العمل داخل السودان وخارجه.

وقال موظفون عبر منصات التواصل الاجتماعي إن العودة إلى وظائف حكومية برواتب محلية محدودة، مقابل دخول أعلى يحصلون عليها في الخارج، تضعهم أمام معادلة اقتصادية صعبة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للرواتب.

وقال أحد الموظفين لـ«عين الحقيقة» إن راتبه داخل السودان يبلغ نحو 280 ألف جنيه، بينما يحصل في الخارج على ما لا يقل عن 2500 ريال، متسائلاً: «البرجعني شنو؟».

وانتقد الموظف أوضاع العمل داخل بعض المؤسسات الحكومية، مشيراً إلى ضعف التجهيزات وغياب بعض مقومات بيئة العمل، بما في ذلك المكاتب ووسائل التهوية.

وطالب موظفون بأن يترافق قرار العودة مع معالجات واضحة للأجور والحوافز والبدلات، إلى جانب تحسين بيئة العمل وتوفير الخدمات الأساسية، بما يضمن للعائدين ظروفاً مهنية ومعيشية أكثر استقراراً.

كما أثار القرار تساؤلات بشأن أوضاع الموظفين الذين غادروا السودان بسبب الحرب واستقروا في دول أخرى، ومدى مراعاة المهلة المحددة لالتزاماتهم الأسرية والمعيشية، فضلاً عن عقود العمل التي أبرموها في البلدان التي يقيمون فيها.

ويأتي القرار الصادر عن حكومة الأمر الواقع في الخرطوم في ظل استمرار تأثير الحرب على مؤسسات الدولة والخدمات العامة، فيما منح التعميم الموظفين والعاملين الموجودين خارج السودان مهلة 45 يوماً للعودة إلى مواقع عملهم.

ومع اتساع الجدل، يبرز السؤال حول ما إذا كانت العودة ستترافق مع حوافز وتحسينات في الأجور وبيئة العمل، أم ستظل قراراً إدارياً يصطدم بالفوارق الاقتصادية والمعيشية بين الداخل والخارج.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.