حكومة الأمل… الأمل شال عفشو

محمد سراج محمد

 

 

حكومة الأمل؟ ياخ الأمل شال عفشو ومشى، وقال: البلد دي ما عندي فيها شغلة!

رئيس الوزراء يحنّس البنك يصلّح «بنكك».

وزير المالية يترجّى تجار العملة يرحموا الجنيه.

وزير الزراعة يقول للمشاريع: «بالله زيدوا الإنتاج».

وزير الدفاع يقول للجماعات المسلحة: «بالله اهدوا».

ووزير المعادن يقول للذهب المهرب: «يا جماعة بالله مرّوا البنك».

ياخ دي حكومة ولا زول ماشي في السوق شايل طبق صيني وبيستأذن الناس ما يكسروا ليهو الطبق؟

القانون بقى زي قريب العريس:

موجود في المناسبة، لكن محدش عارف قاعد وين.

والحسم بقى ذكرى من زمن كان عندنا زمن.

كل مشكلة عندها مناشدة، وكل أزمة عندها اجتماع، وكل اجتماع بطلع منو اجتماع، وكل اجتماع جديد بقول ليك: «نؤكد حرصنا».

يا سلام!

حرصهم على شنو؟ المواطن ذاتو بقى محتاج زول يحرص عليهو من الحرص ده!

الجنيه واقع، الأسعار طايرة، الخدمات متعبة، والمواطن واقف يتفرج على المسرحية من غير تذكرة، لأنو التذكرة ذاتها بقت أغلى من المرتب.

والمثل بقول: «المال تلتو ولا كتلتو»؛ لكن الظاهر الزمن ده المواطن بقى ما عندو لا مال ولا تلتو.

والمصيبة الأكبر إنو الدولة كل ما تواجه مشكلة تقول: «نناشد».

يا حكومة، الناس ما عايزة زول يناشد المشكلة؛ عايزة زول يمسكها من قرونها بالقانون.

لأنو «كان غلبك سدّها، وسّع قدّها»، لكن الحاصل إنو السدود كلها مفتوحة، والمواطن هو البفتش ليهو في عوامة.

يا حكومة الأمل…

لو الأمل عندكم موظف، الظاهر إنو أخد إجازة بدون مرتب.

ولو القانون عندكم حاضر،

فهو حاضر حضور الغائب: اسمو موجود، وأثرو مفقود.

والمواطن؟

قاعد يقول في سره:

«اللهم لا نسألك ردّ القضاء… لكن نسألك مسؤولاً ينفّذ القرار قبل ما يفوت القطار.»

لأنو البلد ما ناقصة خطب.

البلد ناقصة دولة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.