البرهان يلتقي التيكتوكرات.. سخرية واسعة وأسئلة حول الأهداف

تقرير: عين الحقيقة

 

أثار لقاء قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بوفد من مبادرة «ما نسيناكم» الشبابية، بحضور عدد من صناع المحتوى والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، موجة من السخرية والانتقادات، إذ اعتبره ناشطون محاولة للتقرب من الشباب وكسب تأييدهم لحكمه.

 

وكان البرهان قد فاجأ، قبل أسبوع، المشاركين في فعالية نظمتها المبادرة ذاتها في استاد الخرطوم، في خطوة رأى فيها منتقدون استغلالاً للتجمعات المدنية التي يشارك فيها شباب شاركوا في ثورة ديسمبر، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير، المنتمي إلى الحركة الإسلامية، التي يتحالف معها البرهان في حربه ضد قوات الدعم السريع.

 

وبحسب إعلام مجلس السيادة، استمع البرهان خلال اللقاء إلى خطط المبادرة وبرامجها ذات الطابع الوطني والإنساني، مؤكداً دعمه لأنشطتها.

 

من جانبه، قال صانع المحتوى أحمد حيدر إن اللقاء جاء بدعوة من البرهان، عقب الفعالية الجماهيرية التي نظمتها المبادرة في استاد الخرطوم، موضحاً أن المبادرة تركز حالياً على دعم المراكز الصحية الطرفية بأنظمة الطاقة الشمسية.

 

ردود الأفعال

 

أثار اللقاء جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أطلق عليه منتقدون وصف «لقاء التيكتوكرات»، معتبرين أنه لقاء انصرافي لا يتناسب مع حجم التحديات السياسية والأمنية والإنسانية التي تواجه البلاد، في وقت تتزايد فيه حاجة المواطنين إلى حلول ملموسة لأزمات الصحة والتعليم والأمن، إلى جانب توفير الغذاء للنازحين.

 

وفي تعليق ساخر على اللقاء، قال الناشط محمد قسم الله: «بالله يا جماعة، الزول البعرف واحداً من الشباب ديل يعمل ليهو تاق، يتوسط لينا عند البرهان. نحن محتاجين صحة وتعليم وأمان وأكل للنازحين، البقوا أكتر من المواطنين المستقرين.

 

لو اللقاءات دي عشان نسمع مشاكل البلد، المشاكل جاهزة والله، ما محتاجة لجنة تحضيرية. بعيداً عن الضحك، في زول محتاج شرعية، وفي بلد محتاجة شغل.. والفرق بين الاتنين هو البهمنا».

 

وبينما تتصاعد السخرية من لقاء البرهان بصناع المحتوى، تتجاوز التساؤلات طبيعة اللقاء إلى جدواه في ظل واقع يواجه فيه السودانيون حرباً مستمرة وأزمات إنسانية متفاقمة.

 

وفي وقت تتزايد فيه تطلعات المواطنين إلى الأمن والخدمات الأساسية، يبقى التحدي الحقيقي في ترجمة اللقاءات والمبادرات إلى خطوات عملية تستجيب لاحتياجات الناس، وتضع معاناتهم في صدارة الأولويات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.