أعلن تحالف قوى التغيير الجذري رفضه تعديلات القانون الجنائي السوداني التي أُقرت بموجب المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026، محذراً من تداعياتها على حرية الصحافة والتعبير، واحتمال استخدامها في ملاحقة الصحفيين والناشطين بسبب ما ينشرونه عبر الوسائط الإعلامية والإلكترونية.
وقال التحالف، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، اليوم إن التعديلات التي طالت المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي لسنة 1991، والمتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، تثير مخاوف جدية بشأن توسيع نطاق التجريم ليشمل النشر الإعلامي والرقمي، بما قد يفرض مزيداً من القيود على حرية تداول المعلومات والآراء.
وأشار البيان إلى أن العقوبات المنصوص عليها في المادتين تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، محذراً من أن توسيع نطاق تطبيقهما ليشمل المحتوى المنشور قد يفتح الباب أمام تفسيرات قانونية تُستخدم لتقييد العمل الصحفي وملاحقة الأصوات الناقدة.
وطالب التحالف بإلغاء التعديلات ومراجعة النصوص القانونية التي تفرض عقوبات مشددة على الأفعال المرتبطة بالنشر، داعياً إلى وقف الملاحقات التي تستهدف الصحفيين والناشطين بسبب آرائهم أو ممارستهم السلمية لعملهم.
كما دعا إلى مواءمة التشريعات السودانية مع المعايير الدولية لحرية التعبير وحقوق الإنسان، وضمان التناسب بين الأفعال والعقوبات، وتوفير الحماية القانونية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وصون حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات ونشرها وتداولها.
وأكد التحالف أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية للانتقال الديمقراطي، مشدداً على أن بناء السلام وتحقيق العدالة واستعادة الدولة المدنية يتطلب بيئة تحترم حرية التعبير، وتحول دون استخدام التشريعات لتقييد العمل الإعلامي أو الحد من تداول المعلومات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.