طالب تحالف حقوقي سوداني بفتح تحقيق دولي مستقل في قصف جوي قال إنه نفذه سلاح الجو المصري، واستهدف معدّنين مدنيين في شمال السودان.
وقال تحالف العدالة والمساءلة في السودان، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء بمقر منظمة أفريقيا للعدالة في العاصمة الأوغندية كمبالا، إن القصف وقع في 10 أكتوبر الجاري، واستهدف مدنيين يعملون في التنقيب الأهلي عن الذهب.
ووصف التحالف القصف بأنه «انتهاك صارخ لسيادة السودان وللقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان»، مطالباً بإحالة نتائج التحقيق إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال مدير منظمة أفريقيا للعدالة، د. حافظ إسماعيل، إن الضحايا «شباب مدنيون غير مسلحين دفعتهم ظروف الحرب وفقدان مصادر الدخل إلى العمل في التنقيب عن الذهب لإعالة أسرهم»، مشيراً إلى أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها، بعد قصف مماثل وقع في يونيو الماضي، لم تُعلن نتائج التحقيق بشأنه.
من جهته، قال عضو التحالف، المحامي آدم راشد، إن القانون الدولي لا يجيز قصف المدنيين، حتى في حال تجاوزهم الحدود. فيما اعتبرت الحقوقية نفيسة حجر أن ما جرى يندرج ضمن «جريمة العدوان»، مؤكدة أن المصابين يواجهون أوضاعاً صحية واقتصادية صعبة.
وانتقد التحالف صمت سلطات الأمر الواقع في بورتسودان وعدم إدانة الهجوم، متهماً إياها بالاكتفاء بالإشارة إلى مصر بوصفها «دولة شقيقة».
وأعلن التحالف عزمه رفع مذكرة مفتوحة إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي، تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وجمع الأدلة وتحديد المسؤوليات، وإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب اتخاذ تدابير لحماية المجتمعات المحلية في شمال السودان من تكرار مثل هذه الهجمات.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.