سفارة السودان بالقاهرة تتحول لمركز حصر الموظفين بالخارج

القاهرة: عين الحقيقة

أثار توجيه صادر عن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان والخرطوم بحصر موظفي الدولة السودانيين الموجودين بالخارج جدلاً واسعاً، عقب تداول معلومات عن تحوّل السفارة السودانية في القاهرة إلى مركز لتسجيل الموظفين الذين غادروا البلاد منذ اندلاع الحرب، تنفيذاً لتوجيه مجلس الوزراء رقم «108» لسنة 2026، الذي يُلزم الموظفين بالخارج بالتبليغ الفوري، وفقاً للمعلومات المتداولة.

وأبدى موظفون سودانيون بالخارج اعتراضهم على القرار، محذرين من تداعياته على أوضاعهم المعيشية والأسرية، ومشككين في جدوى مطالبتهم بالعودة في ظل استمرار الحرب وتدهور الخدمات الأساسية في البلاد.

وقال موظفون إن الرواتب لا تكفي لتغطية تكاليف المعيشة، في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية وصعوبة الحصول على العلاج والخدمات الضرورية. وتساءلوا عن جدوى مطالبتهم بالعودة إلى السودان، بينما لم تستأنف مؤسسات الدولة عملها بصورة طبيعية من العاصمة الخرطوم.

وأشاروا إلى استمرار وجود أسر عدد من المسؤولين النافذين خارج البلاد، معتبرين أن مطالبة الموظفين بالعودة تحت التهديد بالفصل تثير تساؤلات بشأن معايير تطبيق القرار ومدى مراعاته للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

وفي سياق متصل، أعرب الموظفون عن مخاوفهم من ارتباط بعض الإجراءات الإدارية، بما فيها تجديد جوازات السفر، بالحصول على صحيفة الحالة الجنائية أو ما يُعرف بـ«الفيش الأمني».

كما أبدوا قلقهم من احتمال تعرضهم لملاحقات أو اتهامات بالتعاون مع أطراف النزاع، وصفوها بالكيدية، في ظل ما قالوا إنه غياب لضمانات كافية للمساءلة العادلة.

وانتقد الموظفون ما اعتبروه تفاوتاً في المساءلة، مشيرين إلى أن بعض المتورطين، بحسب اتهاماتهم، في قرارات عسكرية وانتهاكات خلال الحرب لا يواجهون المحاسبة ذاتها.

واعتبروا أن القرار، بدلاً من أن يشكل حافزاً لعودة الكفاءات والموظفين إلى مؤسسات الدولة، قد يتحول إلى أداة ضغط عليهم، ما لم تُوفَّر ضمانات واضحة بشأن سلامتهم وأوضاعهم الوظيفية والمعيشية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.