ملاحقة السودانيين في مترو القاهرة.. مخاوف من الترحيل القسري

القاهرة: عين الحقيقة

تصاعدت مخاوف اللاجئين السودانيين في العاصمة المصرية القاهرة، على خلفية حملات أمنية تستهدف توقيفهم داخل محطات مترو الأنفاق، وسط تقارير عن اقتياد عدد منهم إلى أقسام الشرطة والتحقق من أوضاع إقامتهم، وصولاً إلى الترحيل القسري في بعض الحالات.

وقال شهود عيان لـ«عين الحقيقة» إن قوات الأمن المركزي والمباحث والشرطة كثّفت وجودها عند بوابات عدد من محطات المترو، مشيرين إلى أن عمليات التوقيف تستهدف سودانيين بناءً على ملامحهم ولهجتهم، دون غيرهم من الجنسيات.

وأوضح الشهود أن محطات فيصل والجيزة والشهداء والعتبة شهدت حالات توقيف متكررة، جرى خلالها اقتياد بعض السودانيين إلى أقسام الشرطة للتحقق من مستندات الإقامة، رغم أن بعضهم يحمل بطاقات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف متزايدة وسط السودانيين المقيمين في مصر، خصوصاً في ظل تقارير عن ترحيل بعض الموقوفين إلى السودان، الذي لا تزال الحرب المستمرة فيه تشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وسلامتهم.

وفي المقابل، لم تصدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أو المنظمات المعنية بحماية اللاجئين، توضيحات بشأن هذه الوقائع أو الإجراءات المتخذة لضمان حماية المتضررين، وفقاً للمعلومات المتاحة.

وتعيد هذه التطورات ملف الترحيل القسري للاجئين السودانيين في مصر إلى الواجهة، وسط مخاوف من تعريض الفارين من الحرب لخطر العودة إلى مناطق غير آمنة، وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وقانونية، في ظل وجود أعداد كبيرة من السودانيين الذين لجأوا إلى مصر منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.