اللاجئين السودانيين بالقاهرة.. المفوضية تغلق أبواب الشكاوى

القاهرة: عين الحقيقة

كشف لاجئون سودانيون في العاصمة المصرية القاهرة عن توقف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن استقبال الشكاوى بصورة مباشرة، وإحالة الحالات إلى المنظمات الشريكة، وسط مخاوف من تفاقم أوضاع اللاجئين وغياب قنوات فعالة للاستجابة لمشكلاتهم.

وقال عدد من اللاجئين، في إفادات لـ«عين الحقيقة»، إنهم يواجهون حلقة مفرغة من الإحالات بين المفوضية والمنظمات الشريكة، إذ تعيد بعض المنظمات اللاجئين إلى المفوضية بعد مراجعتها، دون تقديم حلول لمشكلاتهم أو توفير الدعم المطلوب.

وأوضحوا أن قنوات التواصل الإلكترونية المخصصة لملفات الحماية المجتمعية، وحماية الطفل، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والحماية الجسدية، لم تعد تستقبل الشكاوى والحالات، الأمر الذي زاد من صعوبة وصول اللاجئين إلى خدمات الحماية والمساعدة.

وأعرب اللاجئون عن قلقهم إزاء غياب جهة واضحة يمكن اللجوء إليها عند التعرض للانتهاكات أو مواجهة مشكلات تتطلب تدخلاً عاجلاً، مشيرين إلى أن تعدد الإحالات بين الجهات المعنية يتركهم دون استجابة ملموسة.

وتساءلوا عن الجهة التي يمكن أن يلجأوا إليها في ظل ما وصفوه بتضارب مسارات الإحالة؛ إذ تحيلهم السلطات المصرية إلى المفوضية في القضايا المتعلقة باللجوء، بينما تختص الشرطة بالبلاغات الجنائية، في حين تحيل المفوضية الحالات إلى المنظمات الشريكة، التي تعيد بعضها مجدداً إلى المفوضية.

وحذر اللاجئون من أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناتهم، ويقوض قدرتهم على الحصول على الحماية والمساعدة، مطالبين بتوضيح آليات استقبال الشكاوى، وضمان وجود قنوات اتصال فعالة تتيح لهم الوصول إلى الجهات المختصة دون الوقوع في دوامة الإحالات المتكررة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.