قال مساعد رئيس حزب الأمة القومي، عروة الصادق، إن قرار رئيس مجلس وزراء حكومة السلام الانتقالية، محمد حسن التعايشي، تعيين مديرين لست جامعات سودانية، يمثل فرصة لمعالجة الاختلالات التاريخية في قطاع التعليم العالي، وتحقيق العدالة في توزيع فرص التعليم والتنمية، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان.
وأكد الصادق أن نجاح هذه الخطوة يتطلب تحويل التعيينات إلى مشروع متكامل لإعادة تأسيس مؤسسات التعليم العالي، بما يتجاوز مجرد استئناف النشاط الأكاديمي إلى بناء جامعات مستقلة وفاعلة، تسهم في التعافي المجتمعي وإعادة الإعمار.
ودعا إلى تمكين جامعات نيالا والفاشر وزالنجي والجنينة والضعين والسلام من الاستقلال الإداري والأكاديمي، والالتزام بمعايير الجودة والحوكمة والشفافية، مع ضمان حرية البحث العلمي والتعبير، وإبعاد المؤسسات الجامعية عن التدخلات السياسية والأمنية.
وشدد على ضرورة إعادة تأهيل البنية التحتية للجامعات، بما يشمل المباني والمعامل والمكتبات والمستشفيات التعليمية، وتأمين مستحقات العاملين، واستعادة الكفاءات العلمية التي شردتها الحرب، إلى جانب توفير المنح والإعفاءات الدراسية للطلاب المتضررين، ووضع برامج لمعالجة الفاقد الأكاديمي.
كما دعا إلى توجيه البحث العلمي نحو معالجة قضايا التنمية المحلية، خصوصاً في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والمياه والطاقة والصحة والأمن الغذائي، وتعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث، والاستفادة من الكفاءات السودانية بالخارج.
وطالب بوضع خطط تنفيذية واضحة، وموازنات معلنة، وآليات رقابة مستقلة، لتقييم أداء الجامعات وضمان استدامة مؤسساتها الأكاديمية.
وأشار الصادق إلى أن التحدي الحقيقي أمام حكومة السلام لا يقتصر على تعيين القيادات الجامعية، وإنما يتمثل في توفير الموارد والضمانات المؤسسية اللازمة لاستقلال الجامعات وتحويلها إلى مراكز للمعرفة والابتكار والإنتاج.
وأكد أن إعادة بناء التعليم العالي تمثل مدخلاً أساسياً لإعمار الأقاليم المتأثرة بالحرب، وتمكين الشباب من المشاركة في التنمية وصناعة مستقبل السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.