بعد حل الإدارات المدنية.. حزب الأمة يطرح خمسة مطالب

متابعات: عين الحقيقة

رحّب حزب الأمة القومي بالمرسوم الرئاسي رقم (19) لسنة 2026م، الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام، الفريق أول محمد حمدان دقلو، والقاضي بإلغاء وثيقة الإدارات المدنية لسنة 2024م، وحل الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية والهياكل التابعة لها، معتبراً الخطوة مدخلاً للانتقال من الترتيبات الإدارية الاستثنائية التي فرضتها الحرب إلى مرحلة البناء المؤسسي المنظم.

وقال الحزب، في بيان وقّعه رئيسه اللواء ركن «م» فضل الله برمة ناصر، إن المرسوم يمثل استجابة لمتطلبات تنظيم مؤسسات الحكم وتحديد سلطاتها واختصاصاتها وفقاً للدستور الانتقالي لسنة 2025م، مشيراً إلى أن اتخاذ هذه الخطوة كان ضرورياً منذ تشكيل حكومة السلام الانتقالية، تفادياً لاستمرار التداخل بين الهياكل والصلاحيات وإطالة أمد الترتيبات الاستثنائية.

وأكد البيان أن قيمة القرارات السياسية والدستورية تُقاس بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، وقدرتها على ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات وتوفير الأمن والخدمات والعدالة، مشدداً على أن بناء الدولة يتطلب مؤسسات فاعلة وإدارة كفؤة وقوانين عادلة تخضع للرقابة والمساءلة.

وفي سياق متصل، أشاد الحزب بدور كوادره في الإدارات المدنية خلال المرحلة السابقة، بإسهاماتها في تأسيس العمل الإداري والتنفيذي بمناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وامتداد نشاط تلك الإدارات إلى مناطق سيطرة تحالف تأسيس إلى جانب جهودها في تقديم الخدمات الأساسية وإدارة الملف الإنساني وإعادة تشغيل مرافق الخدمة المدنية والمساهمة في حماية المدنيين.

وثمّن البيان جهود الكوادر المدنية والإدارية والمهنية والمجتمعية التي عملت في ظروف الحرب الاستثنائية للمحافظة على استمرار المرافق العامة وتخفيف معاناة المواطنين، داعياً إلى الاستفادة من خبراتها في المرحلة المقبلة.

ودعا حزب الأمة القومي رئاسة المجلس الرئاسي وقيادة تحالف السودان التأسيسي إلى الإسراع في استكمال هياكل الحكم التنفيذي والإداري، وإصدار المراسيم والقرارات اللازمة لسد الفراغ الإداري، مع اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة المهنية في التعيينات، وضمان انتقال المسؤوليات عبر إجراءات منظمة للتسليم والتسلّم تحفظ الوثائق والأصول والممتلكات العامة وتضمن استمرار الخدمات.

كما طالب بعقد اجتماع طارئ لمكونات تحالف السودان التأسيسي لحسم ملف الحكم الإقليمي والمحلي، والتوافق على تصور مؤسسي يحدد مستويات الحكم واختصاصاتها ومسؤولياتها، إلى جانب الإسراع في إصدار قانون الحكم اللامركزي وقانون قسمة الموارد والقوانين ذات الصلة.

وفي الجانب التشريعي، دعا الحزب إلى استكمال مؤسسات السلطة التشريعية التأسيسية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعيين أعضاء مجلس النواب وفقاً للأحكام الدستورية، بما يمكّن المجلس من ممارسة مهامه في سن القوانين وإجازة الموازنات ومراقبة أداء السلطة التنفيذية وتعزيز الرقابة والمساءلة.

وشدد البيان على ضرورة أن يترافق استكمال مؤسسات الحكم مع حماية المدنيين وصون الحقوق والحريات العامة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز استقلال المؤسسات العدلية والرقابية، وإرساء قواعد المساءلة عن الانتهاكات أياً كان مرتكبوها.

وأكد الحزب أن نجاح المرحلة المقبلة مرهون بتحويل القرارات إلى مؤسسات فاعلة، والمؤسسات إلى خدمات وعدالة وأمن، داعياً إلى معالجة آثار النزوح والتشرد وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتوفير الاحتياجات الأساسية ودعم المصالحات المجتمعية.

وجدد حزب الأمة القومي التزامه بدعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب وحماية المدنيين وترسيخ الحكم المدني واستكمال بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء الحرب وصون وحدة السودان وإقامة سلام عادل وشامل ومستدام، يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة والحرية والمساواة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.