حذرت الأمم المتحدة من تداعيات النقص الحاد في الوقود على العمليات الإنسانية في السودان، مشيرة إلى أن مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات تواجه صعوبات في التحرك والوصول إلى المناطق المتضررة، بسبب عدم توفر الوقود اللازم.
وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن أزمة الوقود باتت تمثل أحد أبرز العوائق أمام جهود الإغاثة، إذ تعطل حركة الفرق الإنسانية وتحول دون إيصال الغذاء والمساعدات المنقذة للحياة إلى الفئات الأكثر احتياجاً، لا سيما الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وأضافت براون، في حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة نُشر الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على العمل الإنساني، بل تمتد إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمدادات المياه والكهرباء والرعاية الصحية.
ولفتت إلى أن طوابير الانتظار أمام محطات الوقود في الخرطوم تمتد لمسافات طويلة، فيما يضطر سائقو مركبات النقل الصغيرة إلى الانتظار أياماً للحصول على الوقود، الأمر الذي يعطل أعمالهم ويحرمهم من مصادر دخلهم.
وأوضحت أن العمليات الإنسانية تواجه تحديات إضافية، تشمل التعقيدات البيروقراطية والمخاطر الأمنية في مناطق النزاع، رغم إحراز بعض التقدم في تسهيل إجراءات التأشيرات والتصاريح الخاصة بالعاملين في المجال الإنساني.
وأكدت براون أن ضمان توفر الوقود يمثل ضرورة حيوية لاستمرار عمليات الإغاثة، وتأمين وصول المساعدات إلى ملايين السودانيين المتأثرين بالحرب، خصوصاً في المناطق التي تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.