رئيس الوزراء «التعايشي» يدعو الى تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية

متابعات - عين الحقيقة

رحب مجلس الوزراء بحكومة السلام بقرار المحكمة الجنائية الدولية الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2025، والقاضي بإدانة المدعو علي محمد علي عبد الرحمن (علي كوشيب)، أحد المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية خلال النزاع المسلح، الذي شهدته منطقة دارفور مطلع هذه الألفية.

وقال رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام محمد حسن التعايشي في بيان صدر اليوم الثلاثاء، يُعد هذا القرار تتويجاً لمسار قضائي دولي طويل هدفه محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومن بينها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها الآلاف من المواطنين الأبرياء.

واعرب التعايشي، عن تقديره للجهود التي بذلتها المحكمة الجنائية الدولية في سبيل تحقيق العدالة.

وأكد التعايشي موقفه الثابت والداعم لمبادئ العدالة الدولية، ومكافحة الإفلات من العقاب، واحترام القانون الإنساني الدولي، لا سيما في القضايا المتعلقة بضحايا النزاعات المسلحة.

وكما اكد التعايشي أن هذا القرار يُسهم في إرساء مبدأ العدالة والمحاسبة التاريخية في السودان، تحقيقاً لمحاسبة كل من تسببوا في الجرائم التاريخية التي لحقت بشعوب السودان، وأسهموا في الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين منذ فجر الاستقلال عام 1956 وحتى الحرب الجارية الآن في البلاد.

وذكر رئيس الوزراء في بيانه ان قيادة الجيش، الخاضعة لسيطرة تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابية، استخدامت أسلحةً كيميائية محرّمة دولياً في هذه الحرب ضد المدنيين في دارفور والخرطوم والجزيرة، وهي من أخطر جرائم الحرب التي ظلت ترتكبها طغمة بورتسودان بحق المواطنين السودانيين.

وشدد التعايشي على أن هذا القرار يُمثّل خطوة مهمة نحو إنصاف الضحايا وترسيخ مبادئ العدالة وإعادة الثقة في مؤسسات العدالة الدولية التي انتظرها ضحايا الحرب طويلاً.

وفي السياق، جدد التعايشي التزامه الكامل باحترام وصيانة حقوق الإنسان، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي والأعراف والقيم الإنسانية.

وأكد التعايشي أن العدالة والمحاسبة تمثلان ركيزة أساسية من ركائز عملية السلام الشامل وإنهاء الحروب في السودان، وتسهمان في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء مستقبل قائم على الحقوق والكرامة الإنسانية وسيادة القانون.

ودعا التعايشي المجتمع الدولي وجميع القوى المحبة للسلام إلى الضغط على تحالف بورتسودان وقيادة الجيش لتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية فوراً.

وطالب رئيس مجلس الوزراء بتسليم كلاً من : عمر حسن أحمد البشير وعبدالرحيم محمد حسين، وزير الدفاع الأسبق؛ وأحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني الحالي ووزير الدولة للداخلية الأسبق، ومن معهم من المتورطين في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق الشعب السوداني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.