ماذا ينتظر المؤسسون بالهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي من هذا التأجيل والتباطؤ؟
إنَّ هذا التباطؤ المُريب في أداء القسم الدستوري وإعلان ما تبقى من كابينة وزراء حكومة السلام والوحدة الطوعية ليس سوى استنزاف مُمنهج لثقة الشعوب. إنَّ مردود هذا التأخير لن يكون إيجابياً بأي حال، بل هو تراكم خطير للإحباط في نفوس المواطنين الذين ينتظرون بصيص أمل.
فالمواطن الذي يعاني من تردي منظومتي التعليم والصحة لم يعد يحتمل يوماً واحداً من الانتظار.
والمُحتاج او المريض الذي تتوقف مصالحه الحياتية على وثيقة ثبوتية أو خدمة أساسية لا يملك رفاهية الصبر.
إننا نعي تماماً أنَّ الساحة ليست خالية، وأنَّ هناك أيادي خفية تسعى لـتقويض جهود المؤسسين ومشروع التحالف التأسيسي . هذا المشروع يمثل تهديداً وجودياً لمصالح متشابكة تُرتبط بـلوبيات دولية وإقليمية خفية. يضاف إلى ذلك، الحرب الشعواء والمُعلنة من قِبل جيش البرهان وقوى الإرهاب والظلام وداعميها بالمنطقة ، الذين يتربصون بناء في كل مكان .
إنَّ رسالتنا إلى المؤسسين هي: لا وقت أمامكم للتردد!
يجب أن تُستكمل هياكل الدولة بشكل فوري وحاسم، والانطلاق عبر المؤسسات الرسمية دون إبطاء. هذه الوضعية الراهنة القائمة على الاجتهادات الفردية والتماهي تخلق فراغاً سياسياً وتنفيذياً وقانونياً كارثياً.
يجب أن نكون أكثر جدية في:
إكمال ما تبقى من هياكل حكومة السلام والوحدة الطوعية .
التأسيس لمرجعية واضحة تجيب على تساؤلات المواطنين ومطالبهم وحقوقهم .
ثمن التضحيات أغلى من التباطؤ
إنَّ ما قُدِّم من دماء زكية وأرواح طاهرة وتضحيات جسام وانتصارات مُدوية من قِبل الأشاوس، لا يحتمل التماطل والتردد أو حتى الانكسار.
المواجهة تتطلب:
الوضوح المطلق: في الرؤى والخطوات.
الشجاعة اللازمة: في اتخاذ القرارات المصيرية.
الشفافية الكاملة: بين المسؤولين والمواطنين، لإزالة أي غبش أو شك.
الطريق أمامكم مُحدّد بدقة: إما الجدية والوفاء لعهد التضحيات، وإما التوهان الأبدي في متاهات الصمت والتردد. اختاروا طريقكم، فالشعوب تراقب!
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.