التعليم العالي في بورتسودان: توقف رواتب أساتذة وموظفين بجامعة غرب كردفان دون أسباب قانونية

النهود: عين الحقيقة

أوقفت إدارة جامعة غرب كردفان رواتب عدد من الأساتذة الجامعيين والموظفين منذ منتصف يوليو الماضي، وللشهر الخامس على التوالي، دون إبداء أي أسباب قانونية أو إدارية، في خطوة وُصفت بأنها مخالفة للوائح وقوانين العمل السارية.

وبحسب إفادات المتضررين، فإن قرار إيقاف الرواتب صدر دون تشكيل لجان تحقيق أو مساءلة، ودون مسوغات قانونية واضحة، الأمر الذي فاقم من معاناة الأسر المتضررة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وقال البروفيسور خليل عبد الله الحسين، أستاذ كلية الإعلام، إن إدارة الجامعة أوقفت راتبه مع عدد من زملائه دون إخطار رسمي أو توضيح قانوني، واصفًا القرار بأنه “تصفية حسابات سياسية” بحق من شاركوا في ثورة ديسمبر.

وأوضح أن الإيقاف تم عبر رسائل نصية أُرسلت من إدارة الموارد البشرية، بناءً على توجيه مباشر من مدير الجامعة، ودون سند قانوني أو إجراءات إدارية سليمة.

وشمل الإيقاف كلًا من:

البروفيسور خليل عبد الله الحسين- كلية الإعلام

الدكتور محمد المبارك بيلو- كلية التربية

الأستاذ أبو بكر الباقلاني- كلية العلوم الإدارية

الدكتور حيدر أبو القاسم- كلية الشريعة

الأستاذ هشام ناصر- كلية التربية

الدكتور معاذ الأمين- كلية التربية إلى جانب عدد من الموظفين الآخرين.

وأكد المتضررون في بيان أن القرار لم تسبقه أي تحقيقات أو مساءلات إدارية، ما يجعله مخالفًا للأعراف المؤسسية ولوائح الخدمة. ورجح الأساتذة أن يكون القرار ذا خلفية سياسية بحتة، مبينين أن معظم المتأثرين به كانوا من النشطاء خلال ثورة ديسمبر، وأن ما جرى يعد انتقامًا سياسيًا لا علاقة له بالكفاءة أو الأداء الأكاديمي.

وأشاروا إلى أن الجامعة تحولت، منذ انقلاب أكتوبر، إلى بيئة حاضنة لأنصار النظام السابق، مع ممارسة أنشطة ذات طابع أمني وآيديولوجي داخل الحرم الجامعي دون مساءلة. وأفاد البروفيسور خليل أنه خاطب مدير الجامعة مباشرةً دون أن يتلقى أي رد، رغم قراءة رسالته. كما تواصل مع وزير التعليم العالي عقب تعيينه، حيث وعده الوزير بجعل القضية ضمن أولوياته، إلا أنه لم يتخذ أي خطوات عملية لحل الأزمة حتى الآن.

من جانبه أكد الخبير الإداري محمد حمد الشيخ إدريس أن قرار إيقاف الرواتب يُعد باطلًا لافتقاده لأي مسوغ قانوني، موضحًا أن المتضررين في حال لجوئهم للقضاء سيحصلون على حقوقهم كاملة بأثر رجعي. وفي سياق متصل، شدد المستشار القانوني حيدر التهامي على أن قانون العمل يمنع إيقاف راتب أي عامل إلا بعد ثبوت مخالفة واضحة عبر إجراءات قانونية معلومة، مؤكدًا أن إدارات المؤسسات تعلم جيدًا الحالات التي يجوز فيها الإيقاف.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.