لوحت باتفاقية الدفاع المشترك…. هل تخطط مصر لانقاذ جيش الإخوان عقب الهزائم الاخيرة في كردفان ودارفور
تقرير ـ عين الحقيقة
انخرط قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في تحركات دولية متواصلة عقب تطورات الأوضاع العسكربة و سقوط فرق جديدة لقواته في إقليم دارفور و كردفان .
و بعد ايام من زيارة البرهان إلي المملكة العربية السعودية توجه اليوم الي جمهورية مصر العربية ، في زيارة خاطفة التقي فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
و اصدرت الرئاسة المصرية بياناً عقب الزيارة جددت فيه تأكيدها على دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار توجه الرئيس ترامب لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.
بيان الرئاسة المصرية جاء اكثر حدة من اي وقت ، كما يشير إلى تضرر المصالح المصرية و انزعاجها من فشل حليفها الجيش السوداني من تحقيق اي مكاسب سياسية و ميدانية في الفترة الأخيرة ، إذ اكدت جمهورية مصر العربية أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرا بالأمن القومي السوداني.
و تابع البيان ” تجدد مصر في ذات السياق رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
كما شدد بيان الرئاسة المصرية على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر،
و ايضا اكد البيان على ما اسماه حق مصر الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.
و الاسبوع الماضي حل البرهان، بالعاصمة السعودية الرياض، في زيارة استغرقت ساعات، وعدها مراقبون محاولة جديدة لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ الحرب
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات ضارية بين الجيش و الدعم السريع منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة ، كما تحاصر قوات الدعم السريع مدينة الابيض ، فضلاً عن محاصرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال مدينتي كادقلي و الدلنج بجنوب كردفان.
و خلال زيارته إلى الرياض التقي البرهان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبحثا “مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار”، وفق وكالة الأنباء السعودية.
ولا يمكن فصل زيارة البرهان إلى القاهرة و الرياض عن الحراك الإقليمي و الدولي الباحث عن إيجاد حل سلمي وايقاف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية، بحسب مراقبين.
وكانت قضية السلام حاضرة في زيارة البرهان، التي تزامنت مع تواجد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في السعودية.
وقال بولس في تدوينة عبر منصة “إكس”، عقب لقائه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، بالرياض: “شكرا لوزير الدفاع السعودي على النقاش المثمر والاستشرافي الذي أسهم في إحراز تقدم بشأن تسوية النزاعات الإقليمية وتعزيز الأولويات المشتركة بين الحلفاء”.
و قبل أيام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تولي ترامب شخصيا ملف إنهاء الحرب في السودان، ما أثار توقعات باحتمال تحقيق اختراق قريبا.
و يقول مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان إن “تصاعد العنف والحصار في كردفان يؤدي إلى محاصرة المدنيين، وتدمير الخدمات الأساسية، وزيادة مخاطر المجاعة والنزوح، وتقييد المساعدات المنقذة للحياة بشكل كبير”.
و يشير مكتب الامم المتحدة إلى تكثيف الدعم لتقديم المساعدة المنقذة للحياة للمدنيين المصابين أو النازحين بسبب تصاعد العنف في منطقتي كردفان ودارفور.
وفي سبتمبر 2025، طرحت الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، خطة تدعو إلى هدنة إنسانية بالسودان لمدة 3 أشهر، تمهيدا لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود نحو حكومة مدنية مستقلة لكن قائد الجيش الذي تحالف مع الإسلاميين تحفظ على المبادرة وسط ضغط دولي من اجل وقف إطلاق النار و التوصل إلى اتفاق سلام في السودان.
و تؤكد مدير مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية، اماني الطويل، ان البيان الصادر عن زيارة البرهان للقاهرة أكثر البيانات وضوحا ودعما للسودان ضد كل طموحات تقسيمه .
و اضافت ” تم استخدام اللون الاحمر في البيان للمرة الأولي ربما منذ اندلاع الحرب كما تمت الإشارة إلي اتفاقية الدفاع المشترك نأمل خيرا في ضوء التنسيق المصري السعودي .
و قال الصحفي السوداني محمد المختار ، إن البيان المصري جاء بعقلية خديوية نصب فيه السيسي نفسه حاكماً عاماً على السودان، بطريقة وقحة ومستفزة جداً للشعب السوداني.
و رأي محمد المختار إن بيان ما اسماه الحاكم العام يقصد السيسي ـ اختبار للقوى السياسية المدنية، فلا علاقة له بالدبلوماسية ولم يراعي حتى العلاقات الشعبية بين البلدين.
واعتبر المختار بيان الرئاسة المصرية تدخل سافر يكشف عن نوايا وأطماع مصر التاريخية في السودان ودورها القذر منذ أن فجر الشعب السوداني ثورة الحرية والسلام والعدالة، ويعبر عن توهان القاهرة التي خسرت كل ملفاتها الخارجية.
اضاف المختار السودانيون وغيرهم من الأحرار يرحبون بالغزاة، أو المماليك الجدد في”المستنقع السوداني”، الذي لن تخرج منه مصر إلا بشروط قاسية وخسائر تاريخية تعيد السودان للسودانيين بحق وحقيقة. عاش السودان حراً ابياً
و يقول المحلل السياسي ، ابو محمد ادروب ” اتفاقية الدفاع المشترك” التي ذكرت في بيان الرئاسة المصرية حول زيارة قائد الجيش الفريق البرهان إلى القاهرة ، الحقيقة أنه لا توجد إتفاقية (دفاع مشترك) سارية المفعول بين مصر والسودان ، فقد تم إلغاءها من قبل السيد الراحل الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق ، انما توجد إتفاقية (تعاون عسكري) موقعة من رئيسي أركان جيشي البلدين في مارس 2021م، و البون بين المفهومين شاسع.
إستخدامها اليوم اعتقد جاء في اطار شعبوي بحت…
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.